قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكايات التعليم زمان .. قصة نشأة المدرسة المحمودية في الدرب الأحمر منذ 1395

المدرسة المحمودية
المدرسة المحمودية
0|ياســــمين بدوي

"حكايات بدايةالتعليم زمانفي مصر ؟".. حكايات كل سطر فيها يزيدنا فخرًا وحنينا إلى الماضي، فجميع القصص والذكريات تؤكد أن التعليم زمان كان هو الأساس الذي بنت عليه مصر تاريخها وإنجازاتها اللاحقة، وهو ما ساعد على أن يولد من رحم نظام التعليم المصري القديم الكثير من العظماء والوزراء والعلماء والمشاهير الذين تتشرف بهم مصر الآن.

وفي هذا التقرير، قرر موقع "صدى البلد" إلقاء الضوء على حكاية المدرسةالمحمودية

بنى هذه المدرسة الأمير جمال الدين محمود الاستادار سنة 797هـ (1395م) في أيام السلطان فرج بن برقوق (1390ـ1405م) ، ومكانها حاليا في شارع الخيامية المتفرع من شارع احمد ماهر بقسم الدرب الأحمر، ويتبع منطقة آثار جنوب القاهرة


وكانالأمير جمال الدين محمود الاستادار ،حائزا وقتها على وظيفتى الاستادارية العالية وإدارة المالية فى عهد الملك الظاهر برقوق وهما الوظيفتان اللتان يساويان الآن وظيفتي رئيس الديوان العالي و وزير المالية .

وتقع هذه المدرسة في مكان كان يعرف باسم حارة المنصورية في العصر الفاطمي ، ثم عرف باسم خط الموازنيين في العصر المملوكي

وقد سميت المدرسة في العصر المملوكي مدرسة محمود، كما سميت باسم زاوية محمود في العصر العثماني ، وتعرف الآن بين الأثريين باسم جامع الكردي .

وقد تم تخصيص هذه المدرسة عند انشائها لتدريس المذهب الحنفي والعلوم الدينية، وتولى تدريس الفقه الحنفي فيها الفقية أحمد بن العطار، كما درس فيها الحديث النبوي الفقيه "إبن حجر العسقلاني".

وذكر المقريزى هذه المدرسة فى الخطط وسماها المدرسة المحمودية ، مؤكدًا أن هذه المدرسة بخط الموازين خارج باب زويلة تجاه دار القردمية .

ويقول المقريزى (فى المواعظ والأعتبار ج 4 ص 395) : أنشأ هذه المدرسة الامير جمال الدين محمود بن على الاستادار، ورتب بها درسا وعمل فيها خزانة كتب لا يعرف اليوم فى مصر ولا فى الشام مثلها ، وهى باقية الى اليوم لا يخرج لأحد منها كتاب إلا أن يكون فى المدرسة ، وبهذه الخزانة كتب الإسلام من كل فن وهذه المدرسة من أحسن مدارس مصر .

وقد سميت هذه المدرسة بالمحمودية نسبة إلى محمود بن على بن اصفر ، الذي عينه الأمير جمال الدين الاستادار ولى بباب رشيد بالاسكندرية مدة ، وفي واقعة الفرنج توفى محمود فى ليلة الاحد تاسع رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، ودفن بمدرسة وكان رجلا صالحا عابدا كثير الصلاة كثير قيام الليل.