AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

رسائل درامية مشوهة!

مروة لطفي

مروة لطفي

الأربعاء 20/مايو/2020 - 07:51 م
إلى أين تأخذنا الدراما الاجتماعية الرمضانية؟!،..  فبعيدًا عن مسلسل "الاختيار" لما له من خصوصية، كعمل وطني كشف عن دور الكتيبة103بقيادة العقيد الشهيد أحمد المنسي في الحفاظ على الوطن وحمايتي أنا وأنت ونحن من قوى الشر ما جعل اسم المنسي وغيره من شهداء الجيش والشرطة محفورًا على جدار القلب.. فتمنيت وغيري من المشاهدين لو كانت جميع الأعمال الدرامية هادفة  كهذا المسلسل المتميز..


أعود بكلامي إلى تساؤلي حول دراما الشهر الكريم  والتي أظهرت علاقات أسرية خالية تمامًا من حرفي الحاء والباء، وكأن الغل والحقد وكل ما يمت بصلة لماهية الكراهية عن قرب أو بعد أمر سائد ومتكرر، حتى أصبح قتل الإخوة لبعضهم البعض والخيانات الزوجية بما فيها من هوامش وتفاصيل يقشعر لها الجبين مسألة عادية في المجتمع، فلا عجب إذن لو سمعنا عن أخ يكره أشقاءه أو رجل يخون زوجته أو امرأة على حائط ذاكرتها رجل غير المدون اسمه كزوج في خانة حالتها الاجتماعية بأوراقها الرسمية!.. فبالتأكيد هؤلاء أرحم كثيرًا من الخالة التي قتلت ابن أختها والزوج الذي يخون زوجته ويتآمر على أخته أو الإخوة الذين قتلوا أخاهم والقوا ابنته في الشارع، وغيرهم من النماذج الهدامة التي لم أر أو أسمع عنها إلا كحالات فردية نادرة على صفحات الحوادث بالصحف  وفي مسلسلات رمضان هذا العام فقط !..


أما لو انتقلنا إلى عالم الغرام فلا نجد سوى علاقات عاطفية مشوهة مليئة بالمشاعر المرضية البعيدة تمامًا عن ماهية الحب، فهذه تدافع عن كرامتها بمعاقبة حبيب خذلها فتعاقب والديها بالتظاهر بفقدان الذاكرة، وتلك تتخلى عن كرامتها وتطارد من يرفضها حد الانتحار واتهامه بقتلها، وغيرهما العديد من الارتباطات العشقية التي ليس لها علاقة بالأحاسيس السوية، فلا غرابة إذن بعد ما نعرضه من علاقات مبتورة أن نجد فتاة على أرض الواقع تستخدم  كافة الوسائل الانتقامية للثأر من حبيب خان وغدر أو سيدة تلهث وراء من لا يناسبها في العمر أو الحالة الاجتماعية!..


 فتلك الرسائل هي جزء من بعض ما شاهدناه على الشاشة الرمضانية، فهل هذه الإعمال التي لا أجد لها محل من الإيجابيات تستحق أن يترك أبطالها منازلهم، ويعرضوا صحتهم للخطر خلال العزلة "الكورونية"؟!.


والأهم ما هو مضمون الرسالة الدرامية التي نريد بثها للمشاهد؟!،.. فلو كان الهدف طرح المشاكل الأسرية، فليتنا نوفر الأموال المهدرة على أعمال تنشر معاني مغايرة تماما لأخلاق مجتمعنا ونعيد عرض حلقات مسلسلاتنا الرمضانية القديمة كأبنائي الأعزاء شكرا،الشهد والدموع، نصف ربيع الأخر،على نار هادية، ومباراة زوجية وغيرها العديد من الأعمال الاجتماعية الهادفة..


 أما لو كنا نسعى لغرس أسس  الحب، فلنتعلم من الضوء الشارد، الفرار من الحب، وهوانم جاردن سيتي وغيرها قواعد وأصول العشق حتى نرسخ في وجدان المشاهد القوانين الغرامية التي تحميه من وهم المشاعر فلا يتعاطف مع جلاده ويعود لتهلكة عذابه تحت مسمى الهيام ويخرج من كل صدمة سليما معافى من أي شوائب تفسد حياته.. 


وبعد ما شاهدناه، أعتقد أننا بحاجة لإعادة النظر في أعمالنا الدرامية ، فكما أؤكد دومًا أن كلمة أو فعل في مسلسل كفيلة بقلب موازين عقل المتلقي رأسًا على عقب وتغير رؤيته وأفكاره.. فلنراع كبارنا، صغارنا، رجالنا، ونساءنا فيما نقدمه من مضامين درامية.. 
  

Advertisements
AdvertisementS