AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د.عبد الفتاح أبو كيلة يكتب: تهنئة العيد عبر وسائل التواصل بسبب «كورونا»

الجمعة 22/مايو/2020 - 09:19 م
صدى البلد
Advertisements

فلا يخفى على أحد أن التهنئة بالأعياد والمناسبات الدينية المختلفة مشروعة في الإسلام، وأن البادئ بها أجره موصول، وعمله مشكور؛ وذلك لما لها من تأثير فعال في تقوية الروابط  الأسرية والتكاملات الاجتماعية بين الناس، وما تدخله على النفوس من البهجة والسرور، وما تبثه من روح الإخوة والمحبة في الصدور؛ فبها توصل الأرحام، ويقوى الوئام ، ويرفع الخصام، وتقبل القلوب على القلوب؛ شاكرة لربها، راجية قبول أعمالها، فقد روي أن أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَوا إِذَا الْتَقَوْا يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:" تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ".


ولا يختلف حكم التهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الحكم الأصلي للتهنئة بالأعياد والمناسبات الدينية المختلفة، بل قد تكون التهنئة من خلالها أكثر إيجابية وأفضلية خاصة إذا ما كان الشخص مسافرا أو يسكن بعيدا عن أهله وأقاربه وأصدقائه؛ حيث يمنعه سفره أو بعد مسكنه من الذهاب للآخرين أو التزاور معهم؛ فيكتفي بتهنئتهم برسالة الكترونية مكتوبة، أو بمكالمة هاتفية عبر أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، مع الأخذ في الاعتبار أن التهنئة عبر هذه الوسائل الالكترونية في الظروف العادية ليست كافية في صلة أقارب الشخص الأدنيين ، ورحمه المقربين خاصة إذا ما كان متعايشا معهم قريبا من مسكنهم.


وتزداد إيجابية وأفضلية التهنئة عبر هذه الوسائل الالكترونية خاصة في هذه الأيام مع انتشار فيروس كورونا واحجام الناس عن التزاور فيما بينهم؛ خوفا من العدوى به عن طريق الملامسة والمعانقة؛ حيث ينتقل المرض به عن طريق التقارب المكاني  والمخالطة بين الناس .


ومما لا شك فيه أن التهنئة بهذه الطريقة؛ خوفا من العدوى في ظل انتشار الأوبئة والأمراض المعدية؛ أفضل من تركها بالكلية؛ لما تحققه من التواد والتراحم والتعاطف الذي حثنا عليه النبي – صلى الله عليه وسلم- حينما قال :" مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".


فإذا اتخذ الشخص التدابير الوقائية؛ للحد من انتقال العدوى بهذه الأمراض إليه؛ كان التزاور خيرا له وأولى ، وإذا عدمت هذه التدابير وخاف الشخص على نفسه من العدوى بهذه الأمراض، أو كان الشخص مسافرا، أو يسكن بعيدا عن أهله وأقاربه وأصدقائه؛ فله في وسائل التواصل الاجتماعي البديل المشروع في التهنئة بالأعياد والمناسبات الدينية المختلفة؛ لتحقيق مراد  الإسلام منها، ونيل الثواب الموصول من فعلها.

وكل عام وأنتم بخير ،،، وعيدكم سعيد ومبارك


Advertisements
AdvertisementS