AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أحمد شيخو يكتب: التحدي المشترك

الإثنين 22/يونيو/2020 - 10:38 م
صدى البلد
Advertisements


في ظل ازدياد الدور التركي المهدد لأمن المنطقة ، وكذلك للأمن القومي العربي وبالأخص المصري والليبي. وفي نفس الوقت استمرار سياسات الإبادة للدولة التركية تجاه الشعب الكردي وشعوب المنطقة ضمن تركيا وفي سوريا والعراق وليبيا وغيرها ، من المهم والأهمية فهم المواقف العربية الأخيرة تجاه التدخلات التركية وعملياتها  الأخيرة لاحتلال المزيد من الأراضي ومحاولات تمددها أكثر فأكثر.

يجب أن نشير إلى عدة نقاط:
1_القرار العربي المستقل: شعور وتيقن الشعوب والدول العربية أن مشروع السلطة التركية الحالية يستهدف السيطرة والهيمنة على القرار العربي، وأمثلة ذلك ما يسمى  "حكومة الوفاق" و "الائتلاف السوري المعارض" وكذلك حركات الأخوان في العديد من الدول التي لا تمتلك الولاء والانتماء الوطني والقومي بقدر ما تمتلك من التبيعية لتنظيم أخوان المسلمين العالمي ومرشدهم الفعلي أردوغان حتى بات تلك الأدوات الإنكشارية الأردوغانية من الأخوان والقاعدة وداعش هم حاملي وممهدي مشروع العثمانية الجديدة.

2_ تماسك المجتمعات: إحساس المجتمعات العربية ودولها أن نقل أردوغان للمرتزقة والأرهابيين ينبئ بكوارث ومصائب سيكون لها تأثير على المجتمعات العربية وتماسكها على المدى الطويل ولن يتم التخلص من تبعات نقل المرتزقة وتداعياتها .

3_ التغيير الديموغرافي الذي يجريه أردوغان في المناطق الذي يحتلها فهو يهجر السكان كما حصل في  ترهونة الليبية وعفرين السورية ، حيث تقوم تركيا بنقل الكثير من المرتزقة والتابعيين لها والمتوافقين أيديولوجيًا معها إلى تلك المدن والمناطق وتقوم بتقوية وتعزيز من كانوا من أصول تركية وتركمانية ، متواجدين كنتيجة طبيعية لحركة المجتمعات الإسلامية إيام العصور الأسلامية السابقة ومن المؤكد أن بعض السفارات التركية في المنطقة تزيد وتختلق بعض أشجارات العوائل المزيفة و  الغير صحيحة وبدعم مالي لبعض المشاريع لتوهيم بعض الناس أن أصولهم عثمانية او تركي كذباَ ونقاقًا.

٤_ تبيان حقيقة استعمال السلطات التركية للقوى الناعمة الثقافية والاعلامية والفكرية للتمدد من الحلقات والأفلام والكتب  والمسلسلات التلفزيونية وكذالك قنوات الاعلام و التلفزيونات التي تبث خطاب الكراهية والعنف والتحريض.
 
٥_ تلاقي المشاريع التركية العثمانية مع الفارسية الصفوية في تهديد الأمن القومي العربي وكذالك لسلم وأمن المنطقة
ولعل الاجتماعات التي تمت وتتم في أنقرة وأسطنبول بين إيران والأخوان وبحضور وتنسيق تركي خير دليل وكذالك العمليات الأمنية والقصف المنسق التركي في الحدود العراقية الإيرانية والحدود الإيرانية والتركية بلإضافة إلى عدم إلتزام تركيا بالعقوبات المفروضة من المجتمع الدولي على إيران لسلوكياتها المزعزة للاستقرار  والأمن.

٦_تشويه أردوغان وحزب العدالة والتنمية للدين الإسلامي وللشعوب العربية  ومن المؤكد أن ما لحق بالدين الإسلامي على مدار أربعة عشر قرنًا وكذالك بالعرب من تصغير و وضعهم في مكان سيئ وغير لائق كما يفعل أردوغان حتى أنه قال وهو يعرض أحد خرائط شمال سوريا وهو يشير للمناطق الذي أحتلها " أن العرب يلائمهم مناطق معينة ولا يلائهم مناطق أخرى للعيش " . وكأن هو الذي يحدد للشعوب أين وكيفما تعيش ويهجر ويقوم بالتطهير العرقي والهندسة الاجتماعية المفروضة كيفما يريده هو دون أي أعتبار لإرادة الشعوب.

٧_استفادة القوى الدولية سياسيًا وهيمنيًا وإقتصاديًا من حالات التمدد التركي وبل أن هذ القوى العالمية تشجع وتوافق على التمدد التركي وذالك بغض النظر عنه أو بعدم الوقوف في وجه تركيا ولعل ما حصل في ليبيا وكذالك في شمال وغرب سوريا خير دليل، لقد دخل الروس إلى سوريا وكان يظن بعض السوريين أن هذا سيحمي سوريا لكن تبين ان روسيا تقدم المدن السورية وجزء من الأراضي السورية لتركيا لتحقيق مصالحهل وإستراتيجياتها العام و والكلية في المنطقة وكذالك الأمر بالنسسبة للتحالف الدولي وأمريكا.

قامت السلطات التركية في الأسابيع الأخيرة بالتمركز في غرب ليبيا نتيجة أوضاع وظروف وإعتبارات دولية وقام الجيش الوطني الليبي بإعادة التموضع والذهاب مع الأشقاء المصرييين إلى " إعلان القاهرة" الذي هو خارطة طريق قوية وواضحة للحفاظ على وحدة ليبيا وكذالك للحل السلمي وتفكيك الملشيات وخروج تركيا وقد كسبت هذه المبادرة الدعم والتأكيد من أغلب الدول العربية وكذالك العديد من القوى الدولية ، لكن أردوغان وقطر وأدواتهم وبعض المستفيدين منهم رفضوا المبادرة ، وهذ ما وضح وبين حقيقة الدور التركي الأردوغاني ورغبته في السيطرة على مقدرات  وثروات الشعب الليبي وكذلك أتخاذ غرب ليبيا وقواعدها العسكرية مراكز لها في شمال أفريقيا لتهديد الدول الجارة لليبيا وكذالك البدء بجمع كل الأرهابيين والمتطرفيين من دول شمال أفريقيا والعالم  وخلق أوراق ضغط وتهديد على المنطقة والقوى الدولية. وما محاولاتهم السيطرة على سيرت وجفرة إلا لاستكمال مشروعهم في ليبيا.

وفي خضم المواقف العربية الرافضة للتدخل والتواجد وكذلك لجلبه المرتزقة ولتجاوزه القوانين الدولية والاتفاقات الناظمة للعلاقات الدولية ، قام الجيش التركي بعمليات تحت أسماء مخالب بعض الحيوانات  وقصف بالطائرات الحربية منطقة شنكال التي تبتعد عن حدود التركية مسافة 100 كيلو متر وكذلك بقصف مخيم مخمور الواقع جنوب مدينة هولير(أربيل) لكرد تركيا الذين تم تهجيرهم من المناطق الحدودية بين العراق وتركيا من الجهة التركية بالإضافة إلى قصف مناطق محافظات دهوك وهولير مثل حفتانين وبرادوست وقامت بإدخال قوات خاصة تركيا لإحتلال وإقامت مناطق أمنة بحسب المفهوم التركي شبيه بما عملتها في عفرين وراس العين وتل ابيض ومناطق إدلب  والباب وجرابلس ومدن غرب ليبيا تحت حجج وأوهام وأكاذيب لم يعد أحد يصدقه تحت مسميات الإرهاب والأمن القومي التركي وكلها ادعاءات للإحتلال وعمليات التطهير العرقي والديموغرافي بحق الشعب الكردي الذي يتواجد حوالي نصفه في تركيا ومحروم من أية حقوق طبيعية كأية أمة وشعب من شعوب المنطقة.

لقد كانت ردود الأفعال الصادرة من جامعة الدول العربية وكذالك من  أرض الكنانة مصر ومن المملكة السعودية وكذلك من الإمارات ومملكة البحرين وكذلك من الأردن  والحكومة المركزية في العراق ضد العمليات التركية الأخيرة في العراق، وكذلك ضد التدخلات التركية في سوريا والعراق مواقف مهمة ومسؤولة تدرك حجم المخاطر  والتحديات التي تواجه الأمة العربية والامن القومي العربي  والمنطقة وخصوصًا من تركيا الأردوغانية ، وهنا يجدر الإشارة أيضًا إلى مواقف الشعب الكردي وقواها المدافعة والمناضلة ضد العدوان التركي منها منظومة المجتمع الكردستاني التي هي أكبر مظلة اجتماعية وسياسية كردية وكذالك حزب العمال الكردستاني  الذي قال في  بيان لجنتها الدبلوماسية قبل أيام " وحدة الشعوب العربية والكردية  ونضالها المشترك ضرورة لإيقاف الأحتلال التركي،  وقد أظهرت الجامعة العربية وبعض الدول العربية رد فعلها الصحيح تجاه الأحتلال التركي ، ونحن نعتبر هذا الأمر مهمًا و  أن الدولة التركية عدو مشترك للكرد والعرب وجميع الشعوب ويجب مواجهتها".

من خلال هذه الردود والمواقف نستنتج أن مشروع العثمانية الجديدة أو الصفوية الجديدة ، وكذلك أي مشروع ثاني لا يراعي إرادة شعوب المنطقة وقيمها المجتمعية وتاريخها وحضارات شعوبها لن يكتب لها النجاح وسيزول وإن نجح بشكل جزئي أو مؤقت في بعض المناطق الرخوة، التي يستطيع شعوب المنطقة ودولها تقويتها والذهاب إلى مواقف أكثر حزمًا وإصرارًا على رفض الاحتلالات والتدخلات في شؤون المنطقة، فليس لأهل المنطقة إلا التكاتف والتكامل واستعمال كافة الخيارات في الدفاع عن الوجود والكرامة  والحرية واستقلالية القرار الوطني وكذلك الحفاظ على تماسك المجتمعات والعيش المشترك ومواجهة الإرهاب و تحقيق الاستقرار والسلم والأمن.

Advertisements
AdvertisementS