عقد منتدى المنظمات الأهلية بالمجلس القومي للمرأة اجتماعًا موسعًا، برئاسة الدكتور عصام العدوي، عضو المجلس ومقرر لجنة ومنتدى المنظمات الأهلية
بعنوان «بدائل لتعظيم القدرة المؤسسية» ، بحضور الدكتورة عزة كامل مقرر مناوب المنتدى واللجنة وعضوات أعضاء اللجنة، و بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات العمل الأهلي والتنموي ،عبر تقنية «الفيديو كونفرانس ».
حيث أكد الدكتور عصام العدوي ، أن تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات المجتمع المدني يمثل أولوية أساسية في المرحلة الراهنة.
فيما أكدت الدكتورة عزة كامل ، أن تعظيم القدرة المؤسسية يتطلب الاستثمار في العنصر البشري وتعزيز ثقافة التعلم المستمر داخل منظمات المجتمع المدني، إلى جانب تطوير نظم الإدارة والتخطيط وبناء الشراكات الفاعلة.
كما قدم الدكتور علاء الدين صابر، عضو اللجنة والمنتدى ومنسق فريق القدرة الكلية، عرضًا تمهيديًا تناول أبرز التحديات التي تواجه المنظمات الأهلية، وعلى رأسها ظهور قضايا اجتماعية جديدة تتطلب حلولًا مبتكرة وغير تقليدية، مؤكدًا أهمية بناء منظومات تعاون فعالة وتعزيز التفكير التشاركي لمواجهة هذه التحديات.
كما تضمنت الجلسة الأولى محاضرة للأستاذة ندى سمير عوض، عضو المنتدى وعضو فريق القدرة الكلية، استعرضت خلالها كيفية الانتقال من العمل الأهلي إلى العمل الخاص، مؤكدة أن العنصر البشري يمثل حجر الأساس في نجاح أي مؤسسة، وأن وضوح الرؤية والرسالة والقدرة على إدارة الموارد والشراكات يعد مدخلًا رئيسيًا لتحقيق الاستدامة المؤسسية.
كما تناول الأستاذ محمد حكيم، عضو مجلس إدارة شبكة الاقتصاد الاجتماعي والتعاوني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضرورة إحياء نماذج الاقتصاد التعاوني وتطوير آليات العمل الجماعي بما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة والاستدامة.
وفي الجلسة الثانية، استعرض الدكتور حسن الببلاوي، أستاذ علم الاجتماع والأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية، رؤيته حول تعزيز ثقافة التعليم والتجريب داخل منظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أن مفهوم «القدرة الكلية» هو مفهوم فكري بالأساس، وأن العقلانية وإدارة المعرفة يمثلان مدخلًا رئيسيًا لإحداث التغيير المجتمعي المنشود.
كما شهد اللقاء نقاشًا موسعًا أدارته الأستاذة منى عزت، عضو لجنة ومنتدى المنظمات الأهلية وعضو فريق القدرة الكلية، حول التحديات التي تواجه المنظمات غير الحكومية وسبل تطوير أدائها من خلال تبني فكر اقتصادي مبتكر وتعزيز ثقافة التعاون والمعرفة، بما يدعم دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة.
وانتهى الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في العمل الأهلي، وضرورة البناء على هذه اللقاءات للخروج برؤى عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز القدرة المؤسسية لمنظمات المجتمع المدني.


