AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أردوغان ينصب مصيدة لأوروبا .. منظمة الذئاب الرمادية رأس حربة التغلغل التركي في القارة العجوز.. الأحزاب الصغيرة طابور خامس.. وجمعيات الإخوان تلقي شباكها على المجتمعات والمؤسسات الحكومية

الأحد 28/يونيو/2020 - 01:18 ص
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
أحمد محرم
  • حزب العدالة والتنمية يقدم الدعم لساسة وأحزاب أوروبية صاعدة
  • تهمة الإسلاموفوبيا تلاحق التحقيقات الأوروبية حول النفوذ التركي والإخواني
  • جماعة الإخوان تسعى لخلق مجتمع مواز في السويد يهدد قيم المجتمع التقليدية
  • أردوغان اعترف على الهواء بدعم الأحزاب الأوروبية الموالية للعدالة والتنمية

في أغسطس 2018 كان المستقبل يبدو واعدًا بالنسبة للسياسي السويدي الصاعد ميكايل يوكسيل، الذي كان مرشحًا لعضوية البرلمان عن حزب الوسط، وكان يتمتع بفرصة لا بأس بها للفوز.


وبحسب موقع "أحوال" التركي، انكشفت فجأة إبان حملة يوكسيل الانتخابية صلة قديمة جمعته بمنظمة "الذئاب الرمادية"، المنظمة الشبابية التابعة لحزب الحركة القومية التركي ذي الوطني المتشدد، وكان والد يوكسيل التركي عضوًا بالحزب وعمدة لمدينة كولو وسط تركيا. المهم أن حزب الوسط السويدي سحب ترشيحه لميكايل يوكسيل بعد افتضاح أمر علاقته بالحزب التركي.


وعبر منصات الإعلام التركي، قدم يوكسيل نفسه كشهيد يدفع ثمن أصوله التركية، وزعم أن حزب الوسط السويدي طلب منه مهاجمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحين رفض وصمه الحزب بأنه "بوق لأنقرة".


ونقل الموقع عن المحلل السابق بالمخابرات السويدية ماجنوس نوريل أن "هذه الرواية عارية من الصحة بالكامل وكانت تروج في تركيا فقط، ولم يكن يتردد أي شيء عنها في السويد لأن تفنيدها ودحضها كان سهلًا للغاية".


وفي العام التالي 2019، أسس يوكسيل حزبه الخاص باسم "حزب الفارق"، الذي تمتع بعلاقة وثيقة ودعم كبير من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بزعامة أردوغان، والحليف لحزب الحركة القومية الذي خدمه والد يوكسيل في الماضي.


ونشر نوريل مقالًا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 4 يونيو الجاري، ذكر فيه أن العلاقة الوثيقة بين حزبي العدالة والتنمية التركي والفارق السويدي تسلط الضوء على سعي الحزب الحاكم التركي لاستثمار علاقاته مع أحزاب أوروبية صغيرة وصاعدة لاكتساب نفوذ متنام في المجتمعات الأوروبية، التي تحتضن ما بين 5 و6 ملايين مهاجر تركي.  


وقال نوريل "من الواضح أنها محاولة من حزب العدالة والتنمية لممارسة النفوذ على السياسة الأوروبية وتوجيهها، هذا الجهد مستمر منذ سنوات وأعتقد أنه حقق بعض النجاح".


وبدأت سياسة أردوغان لاستغلال مديرية الشئون الدينية التركية كأداة من أدوات السياسة الخارجية تجاه أوروبا تثير حفيظة دول القارة، وعمدت السلطات في فرنسا وألمانيا والنمسا وغيرها إلى إغلاق المساجد ذات الصلة المباشرة بتركيا وإنهاء خدمة أئمة المساجد الذين تلقوا التعليم والتدريب في الأخيرة.


لكن نوريل نبه إلى أن السلطات الأوروبية تنشغل بتعقب المساجد والأئمة الموالين لأنقرة ولا تنتبه كثيرًا لمساعي التغلغل التركي في المجتمعات وأوساط السياسة الأوروبية من بوابات الأحزاب الصغيرة.


وضرب نوريل مثالًا بحزب "دينك" الهولندي، الذي أسسه عام 2015 عضوان سابقان بالبرلمان الهولندي من أصول تركية، والذي فاز بثلاثة مقاعد في البرلمان في انتخابات 2017، وقاد حملة لإحباط تمرير قرار يدين سياسة أردوغان تجاه أوروبا، ويتمتع بعلاقة وثيقة مع حزب العدالة والتنمية.


وأيد أردوغان هذه السياسة جهرًا عبر شاشة التلفزيون الألباني عام 2017، زاعمًا أنه لا توجد مشكلة في دعم تركيا للأحزاب والجماعات الأوروبية التي تشارك حزب العدالة والتنمية رؤيته.


وتابع الموقع أن هذه السياسة تبدو أوضح ما يكون في دعم أنقرة لجماعة الإخوان، التي خرج من عباءتها قيادات تنظيمي القاعدة وداعش، والتي غرست بذورًا لها في المجتمعات الأوروبية منذ عقود من خلال منظمات وجمعيات تتستر وراء أنشطة دينية وتعليمية.


وكتب الصحفي السويدي يوهان وسترهولم مقالًا الشهر الماضي، ذكر فيه أن منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان وحزب العدالة والتنمية بدأت تعاونًا مع مؤسسات مدنية تابعة للجيش السويدي.


وأوضح نوريل أن سببًا مهمًا في نجاح هذه الجمعيات والمنظمات في المجتمعات الأوروبية هو أن أي تحقيق تجريه السلطات بشأنها ينطوي على مخاطرة سياسية كبيرة، لأن تهمة الإسلاموفوبيا باتت تلاحق الحكومات التي تنبش عن صلات الجمعيات والمنظمات الإسلامية بجماعة الإخوان وحزب العدالة والتنمية.


مع ذلك، أثمرت تحقيقات أوروبية في النهاية تقويض النفوذ التركي نوعًا ما، ففي 16 أبريل 2016 نشرت وسائل إعلام سويدية محلية صورة لوزير الإسكان والتنمية الحضرية محمد كبلان بينما كان يتناول العشاء مع مسئول الفرع السويدي من منظمة الذئاب الرمادية، وبعدها بيومين بثت قناة سويدية تقريرًا استقصائيًا حول علاقة كبلان بالحكومة التركية، خلص في النهاية إلى كونها جزءًا من استراتيجية تركية لممارسة النفوذ على الحكومات الأوروبية، واضطر الوزير السويدي للاستقالة في نفس اليوم. 


ومؤخرًا انكشفت علاقة مؤسسة ابن رشد التعليمية السويدية بجماعة الإخوان، وقطعت الحكومة السويدية عنها تمويلًا بمبالغ معتبرة.


وكشف نوريل في تقرير أعده لوكالة الطوارئ المدنية التابعة لوزارة الدفاع السويدية في مارس 2018 أن جماعة الإخوان تحاول خلق مجتمع مواز بمساعدة النخب السياسية التي تدعم سياسات الصمت على أنشطة الجماعة.


وكشف تقرير حكومي في السويد عام 2017 عن أن جماعة الإخوان تحاول خلق مجتمع مواز بمساعدة النخب السياسية التي تدعم سياسات الصمت على أنشطة الجماعة.


وأشار تقرير وكالة "الطوارئ المدنية" التابعة لوزارة الدفاع السويدية إلى أن الجماعة تبنى كيانا موازيا في الدولة الإسكندنافية، وهو ما يساعد الإخوان على تحقيق أهدافهم.


وأكد مؤلف الوثيقة على أن الإخوان يعملون على زيادة أعداد المسلمين في السويد، وهو ما يشجع زيادة التوتر مع المجتمع العلماني ويضع تماسك المجتمع السويدي في خطر.


وأضاف أن الجماعة تستهدف الأحزاب السياسية وجماعات حقوق الإنسان والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني من أجل تبرير أنشطتها.
Advertisements
AdvertisementS