AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

مفاجأة بشأن اتفاق الحدود البحرية.. مسئولون بحكومة السراج يفضحون نهب تركيا لثروات ليبيا وشرق المتوسط

الخميس 30/يوليه/2020 - 12:28 م
رجب طيب أردوغان وفايز
رجب طيب أردوغان وفايز السراج
Advertisements
أحمد محرم
عندما وقعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية الموالية لها في طرابلس اتفاقًا مزدوجًا للتعاون الأمني وترسيم الحدود البحرية، كان هناك هدف أبعد مما هو معلن في بنود الاتفاقين.


وبحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، حققت صفقة أنقرة مع حكومة الوفاق هدفًا كانت تركيا تسعى خلفه لوقت طويل، وهو العثور على شريك يوفر غطاء شرعيًا لمطالبها في ثروات شرق المتوسط الهائلة من الغاز الطبيعي.




وكشف مسئولون بحكومة الوفاق لأول مرة تفاصيل جديدة عن المداولات والتحضيرات التي سبقت الاتفاق المزدوج، والذي أباح لتركيا التدخل في شئون ليبيا إلى حد الزج بجيشها مباشرة في الصراع بين ميليشيات حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي. 


وبحسب الوكالة، ذكر مسئولون بحكومة الوفاق – رفضوا الكشف عن أسمائهم خشية ملاحقة الميليشيات لهم - أن الأخيرة ترددت في قبول الصفقة مع تركيا وأبرمتها على مضض، مدركة أنه لا فرصة أمامها للنجاة من معركة الجيش الوطني الليبي لتحرير طرابلس سوى بالاستعانة بالدعم التركي.


ونقلت الوكالة عن مسئول بمكتب رئيس حكومة الوفاق فايز السراج قوله: "كان الأمر أشبه بلعبة خذ وهات. لقد استفادوا (الأتراك) من ضعفنا آنذاك".


وأضافت الوكالة أن الاتفاق عمل كغطاء أرسلت تركيا تحت ظله قوات من جيشها وآلاف المرتزقة السوريين وأشكال أخرى من الدعم العسكري، مكنت حكومة الوفاق من الصمود في معركة الجيش الوطني لتحرير طرابلس الربيع الماضي.


وفي تقرير صدر الأسبوع الماضي عن وزارة الدفاع الأمريكية، كشف البنتاجون أن تركيا أرسلت إلى ليبيا خلال الربع الأول من العام الحالي وحده مئات المستشارين العسكريين وما بين 3500 – 3800 مرتزق سوري وأسلحة ثقيلة ومنظومات دفاع جوي.


وذكر مسئولون بحكومة الوفاق أن الأخيرة باتت تعتمد بالكامل على دعم تركيا وحمايتها، وأن أنقرة ظلت تضغط على حكومة السراج لأكثر من عام كامل من أجل إبرام صفقة ترسيم الحدود البحرية، وحاولت طرابلس مراوغة الضغوط لكنها لم تجد مفرًا من الاستسلام لأنقرة في النهاية، خشية سقوط العاصمة أمام ضربات الجيش الوطني للميليشيات.


وفسر المسئولون تردد فايز السراج في قبول الصفقة التركية بأنه كان يدرك افتقاره لسلطة توقيع اتفاقية دولية لأنه كان يرأس حكومة انتقالية، ومن ناحية أخرى لم يشأ استفزاز قوى أوروبية بالمطالبة بنصيب غير مشروع من حقول الغاز في البحر المتوسط.


وقال أحد مسئولي حكومة الوفاق: "كانت الضغوط بلا هوادة. تركيا كانت الدولة الوحيدة التي عرضت الدعم، ولم نوافق سوى بعد أن تأكدنا أن جميع الأبواب الأخرى مغلقة"، مضيفًا أن تركيا لم تكن وحدها من يضغط على السراج، وإنما الميليشيات الموالية لها التي سيطرت على العاصمة طرابلس وتحكمت في مراكز صنع القرار.


ولطالما كانت لتركيا مصالح في ليبيا، خاصة مشاريع البناء والطاقة، كما أنها كانت تضغط من أجل فرص تجارية جديدة وتعويض الخسائر التي تكبدتها والاستثمارات التي فقدتها منذ سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.


ويقدّر اتحاد المقاولين الليبيين أن حجم الاستثمارات التركية في ليبيا قبل سقوط نظام القذافي بلغ 18 مليار دولار، فُقد جزء كبير منها بسبب الفوضى التي تلت ثورة 2011.
Advertisements
AdvertisementS