AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

تدويل انفجار بيروت.. هل يشعل حرب أهلية؟

إبراهيم النجار

إبراهيم النجار

الإثنين 07/سبتمبر/2020 - 08:17 م
ليست جثث بعض الضحايا فقط هي التي مازالت تحت الأنقاض، بل معها أيضا أسباب الانفجار الهائل لمخزون نترات الأمونيوم، الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت. فما مصير الدعوات اللبنانية المطالبة بتحقيق دولي مستقل، والحجج المواجهة لها؟. 


لم تكد الأرض تهدأ من تحت أقدام اللبنانيين، بعد الانفجار غير المسبوق الذي هز بيروت، حتى طرح سيل من الأسئلة التي تلح في الكشف عن حقيقة وملابسات الانفجار الذي أحال بيروت في ثوان لعاصمة منكوبة. السلطات اللبنانية تعهدت بإجراء تحقيق مستقل يحاسب المسئولين. لكن أطرافا لبنانية أخري لا يبدو أن هذه الخطوة تقنعهم. ومن ثم تعالت أصوات تطالب بتحقيق دولي ومحاكمة لكل المتورطين. فهل السلطات اللبنانية غير مؤهلة فعلا للتحقيق في حادث بدي للكثيرين غير عادي؟ وهل سجال التحقيق الدولي يعزز أزمة أخري تفاقم حالة الاستقطاب الحاد التي تعيشه البلاد؟.


في رحلة البحث عن الحقيقة، سيتعثر اللبنانيون بالفرضية ونقيضها، وبالحجة وأندادها. لكنهم سيتعثرون أيضا وحتما بالسياسة. هكذا كحال السياسة في هذا البلد، انقسم من جديد طلاب الحقيقة لفريقين، فريق يصر علي أن لبنان وحده سيقتص لمأساته. وآخر يطلب من عون تحقيقا دوليا سيجلب له العدالة. وتلك سيرة قديمة يعرفها اللبنانيون جيدا، حين ارتجت بيروت قبل 15عاما، وقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وأقيمت محكمة صارت سجالا طويلا. من يحسم الجدل إذن؟ نصف الجواب معلق علي ما سيخرج به التحقيق المنتظر علي موازين القوي بعد الانفجار الكبير. ونصفه الآخر لا يبدو أنه في لبنان، حيث يري مراقبون، أنه رهن بالخارج وبالمخارج التي سيقترحها للحل أو للضغط. 


بعد انفجار مرفأ بيروت، يترقب اللبنانيون في ألم وحزن نتائج التحقيقات التي تقوم بها السلطات المعنية في هذه الواقعة. ما سبب وجود كميات كبيرة من مادة نترات الأمونيوم المتفجرة في هذا المرفأ؟ كيف أتت إلي هناك؟ أسئلة عديدة ينتظر الشارع اللبناني أجوبتها، ولكن يسود الاعتقاد لدي جزء منه بأن تحقيق السلطات اللبنانية سيفتقر إلي النزاهة والاستقلالية.


جدل حول المطالب بتحقيق دولي في الانفجار، خلاف التحقيق عقب الكارثة يزداد ويتسع. فالرئيس اللبناني ميشال عون، يرفض تحقيقا دوليا، "وحزب الله"، يؤيد الموقف. والانقسام يتوسع، عون، اعتبر أن المطالبة بالتحقيق الدولي في القضية، الهدف منه إضاعة الوقت، أيضا "حزب الله"، يرفض تحقيقا دوليا بحجة إمكانية اختراقه من قبل إسرائيل. الشارع اللبناني يصر علي تحقيق دولي. حتى بعض الأحزاب والكتل النيابية والفرقاء السياسيين، مثل تيار المستقبل، الحزب الاشتراكي، القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبناني. 


فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة سبب الانفجار، لا يزال الجدل بشأن هذه التحقيقات قائما، وسط دعوات أطراف محلية ودولية ومنظمات حقوقية إلي إجراء تحقيق دولي مستقل. حيث تتزايد المطالبات المحلية والدولية بتحقيق دولي لكشف المتورطين في انفجار بيروت، علي الرغم من رفض الرئيس اللبناني لذلك. فما مدى أهمية كشف ملابسات الحادث؟ ولماذا يخشى بعض المراقبين من عودة الحرب الأهلية إلى لبنان؟.
Advertisements
AdvertisementS