ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

البترول: نستهدف زيادة مساهمة التعدين بالناتج القومي لـ 5% خلال 5 سنوات

الثلاثاء 16/فبراير/2021 - 01:28 م
صدى البلد
Advertisements
أ ش أ
قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية: "إننا نستهدف زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي إلى 5% خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث إن مساهمته الحالية ضئيلة ولا تتجاوز نصف بالمائة فقط بالناتج القومي".
 

جاء ذلك خلال استعراض الوزير لنتائج خارطة الطريق التي تنفذها الوزارة لتطوير قطاع التعدين اعتبارًا من عام 2018 أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب ، بحضور النائب معتز محمود، رئيس اللجنة، والمهندس علاء خشب، نائب الوزير للثروة المعدنية، وذلك وفقًا لبيان وزارة البترول اليوم، الثلاثاء. 




وأضاف الملا: "إن مساهمة قطاع التعدين الضئيلة بالناتج القومي لا تعكس قدرات القطاع الحقيقية، حيث ترى الوزارة أنه يمكن أن يقدم قصص نجاح لا تقل عن ما قدمه قطاع البترول والغاز الذي أسهم بنحو 27% من الناتج القومي خلال عام 2019 و24% خلال عام 2020 رغم تحديات جائحة كورونا".


وأوضح أن الوزارة تبنت أسسًا ومعاييرًا جديدة للاستثمار في مجال استخراج الخامات التعدينية واستغلالها، سيكون الأولوية فيها لتقييم العروض الاستثمارية المقدمة التي تشمل تصنيع هذه الخامات بعد استخراجها من المناجم؛ لزيادة القيمة المضافة منها وعدم بيعها أو تصديرها في صورتها الأولية كما كان يتم في السابق، الأمر الذي كان له أن يحقق استفادة كبيرة للدولة من ثرواتها التعدينية.


وأشار إلى أن المعيار الرئيسي الذي تم اعتماده للمفاضلة بين العروض الاستثمارية في مزايدة البحث عن الخامات التعدينية التي جرى طرحها في نوفمبر الماضي، هو وجود خطة واضحة لإقامة صناعات تحويلية للخامات المستخرجة.


ولفت إلى أن هذه الخطوة ستجعل من تصنيع الخامات التعدينية نهجًا رئيسيًا للعمل والاستثمار في هذا القطاع الحيوي ويلبي احتياجات المصنعين المحليين من الخامات التعدينية التي تدخل في العديد من الصناعات أو تصدير هذه الخامات في صورة منتجات ذات قيمة عالية، الأمر الذي يضاعف في الحالتين حجم الاستفادة من الثروات التعدينية ويساعد على تحقيق مزايا مهمة للأنشطة الصناعية والتجارية وتعظيم مساهمة التعدين في الناتج القومي.


ونوه إلى أن هذه المعايير تم اعتمادها لأول مرة وتجسد الفكر الاستثماري الجديد الذي تم تطبيقه في قطاع التعدين، وأن المزايدة التي يتم إغلاق باب التقدم إليها منتصف مارس المقبل تلقى اقبالًا كبيرًا من المستثمرين محليًا ودوليًا، والتقدم بطلبات وعروض عديدة للمشاركة بالمزايدة التي تشمل الاستثمار في استخراج خامات مهمة ومتوفرة بمصر مثل: الرمال والفوسفات والحديد والفلسبار والرصاص والزنك والكاولين.


وأكد الملا أن النماذج الجديدة وتطوير الإجراءات الخاصة بالاستثمار والتراخيص شجع المستثمرين على التقدم، كما أن اتباع أحدث الأساليب في الترويج للمزايدة ومنها الخرائط الاستثمارية الرقمية يشكل حافزًا إضافيًا لهم للمشاركة وسرعة وسهولة اتخاذ قرارات الاستثمار.


وقال: "إن الشهر الحالي سيشهد استكمال توقيع جميع عقود البحث عن الذهب مع الشركات العالمية والمحلية الفائزة بالمزايدة الخاصة بالاستثمار في هذا النشاط، وهي 11 شركة عالمية ومصرية بدأ التوقيع مع بعضها الشهر الماضي، إيذانًا بالبدء الفوري في أعمال البحث والاستكشاف في مناطق عمل كل شركة".


وأضاف أن هذه النتائج تعد بداية حقيقية لقطاع التعدين وتعكس نجاح جهود الوزارة في تشجيع المستثمرين وتحويل قطاع التعدين لقطاع جاذب للاستثمار خلال الفترة الأخيرة، بعد البدء في تنفيذ إجراءات خريطة الطريق التي تم وضعها للنهوض بهذا القطاع منذ 2018 بالاستعانة بكبرى بيوت الخبرة العالمية بالاعتماد على أحدث وأنجح الممارسات العالمية في مجال التعدين لجذب الاستثمار، والتي استهدفت مواجهة التحديات التي مر بها قطاع التعدين في السابق والتي أدت إلى عدم تقديمه للمردود والأداء المأمول بما يتناسب مع ثروات مصر التعدينية.


وأوضح أن هناك العديد من الإجراءات المهمة التي تم اتخاذها لتنفيذ خارطة الطريق بنجاح، وفي مقدمتها تعديل الإطار التشريعي الحاكم لأنشطة وممارسات التعدين وتطوير النماذج المالية والاستثمارية للتعاقد مع المستثمرين.


وأشار إلى أنه تم أيضًا تيسير إجراءات التراخيص وتطبيق التحول الرقمي وتنمية مهارات الكوادر العاملة بقطاع التعدين؛ لمواكبة المتغيرات والتطورات الجديدة في القطاع والعمل بالتوازي على الترويج الفعال للفرص الاستثمارية والمناخ الجديد لقطاع التعدين المصري لجذب كبرى الشركات والمستثمرين في العالم.


وردّا على تساؤلات النواب واستفساراتهم حول جهود الوزارة بمجال الغاز الطبيعي والتوسع في استخداماته للصناعة والمواطنين، قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إنه تم مضاعفة معدلات توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية منذ عام 2018 لتصبح أكثر من مليون و200 ألف وحدة سكنية سنويًا بدلًا من 600 ألف وحدة سكنية في العام.


وأضاف الملا أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت توصيل الغاز لـ5ر5 مليون وحدة سكنية، وهو ما يقترب من عدد الوحدات التي تم توصيلها مجتمعة في 35 عامًا، حيث إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع باستمرار تنفيذ خطة المشروع القومي لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل واستخدامه بالسيارات.


وأشاد بدعم الرئيس ورعايته للمبادرة القومية لإحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، خاصة أنه مورد متوفر وأقل تكلفة ويسهم في الحد من استيراد الوقود البترولي، من منطلق تعظيم استفادة المصريين من ثروات الغاز الطبيعي التي شهدت طفرة كبيرة في إنتاجها في السنوات الأخيرة.


وأوضح اهتمام الوزارة بسرعة توصيل الغاز الطبيعي لجميع القرى التي تم تجهيزها بشبكات الصرف الصحي مما يجعلها صالحة للتوصيل، مؤكدًا استمرار مبادرة التقسيط الميسر للمواطن في تكلفة توصيل الغاز الطبيعي للوحدة السكنية بالنسبة للمناطق التي يصلها الغاز لأول مرة بدون مقدم أو فوائد وبواقع 30 جنيها شهريًا على فاتورة الاستهلاك.


وأشار إلى أن الوزارة تعمل على مساندة مجتمع الصناعة في ظل تداعيات جائحة كورونا في إطار توجهات الدولة لإعطاء دفعات للصناعة الوطنية كركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، منوهًا إلى أنه تم تخفيض سعر الغاز للصناعة مرتين في غضون شهور قليلة في أكتوبر 2019 وفي مارس 2020 في بداية جائحة كورونا، كما تم تقديم إعفاءات كبيرة من الغرامات الخاصة بالبنود التعاقدية مع عملاء الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي وجدولة المتأخرات.


ولفت إلى أن جميع الأمور والتحديات الخاصة بالقطاع الصناعي محل مراجعة ودراسة مستمرة من الدولة والحكومة لتحقيق أكبر دفعة لهذا القطاع، مؤكدًا أن الوزارة تبحث تقديم جميع التيسيرات التي تساعد على تذليل التحديات الخاصة بتوصيل الغاز للمناطق الصناعية، والمضي قدمًا بخطوات حثيثة في مشروع نقل الغاز الطبيعي المضغوط للمناطق البعيدة عن الشبكة لمد المنازل والصناعات المقامة بها بالغاز.


وأكد الوزير أنه جارٍ الإعداد لإعادة تشغيل مصنع إسالة الغاز وتصديره بمحافظة دمياط على ساحل البحر المتوسط بعد توقف دام 8 سنوات، وذلك بعد نجاح جهود تسوية قضية التحكيم الدولي الخاصة بهذا المشروع وحلها مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه تم كذلك تسوية وحل قضية التحكيم مع نيوترن الكندية (أجريوم سابقًا) وهما من تداعيات حالة عدم الاستقرار التي مرت بها البلاد في سنوات سابقة.


وأوضح أهمية الدور المجتمعي لشركات البترول والغاز والبتروكيماويات في المحافظات المختلفة والمجتمعات السكانية المحيطة وتقديم مساهمات إيجابية في توفير الخدمات وتلبية احتياجات الأهالي بالمدن والقرى المحيطة بالمشروعات، فضلًا عن الدور التنموي للمشروعات البترولية في إحداث نقلة صناعية وعمرانية والمساهمة في توفير فرص العمل.

Advertisements
Advertisements