حقوق النبي على أمته، تجب لسيِّدنا رسول الله ﷺ على المؤمنين حقوقٌ فرضها ربُّ العِزَّة له، آكدُها الإيمانُ به، وتصديقُ نُبوَّته، واعتقاد عِصمته، ثمَّ مطابقة شهادة اللِّسان لما وَقَرَ في القلب بأنَّه رسول الله؛ فإذا اجتمع تصديق القلب ونُطْق اللسان تَمَّ بذلك أصلُ الإيمان.
حقوق النبي تقديم محبته على النفس والمال والولد
ولكنْ لا يكتمل إيمانُ عبدٍ حتى يكونَ ﷺ أحبَّ إليه من نفسه، وولده، ووالده، وزوجه، ومسكنه، وماله، وجميع النَّاس، ومِن الماء البارد على الظمأ، ولا يصاحبُه في الجنَّة إلا مَن أدَّى حقَّ محبَّته على وجهِه؛ وهو القائل ﷺ: «المرء مع مَن أَحَبّ». [متفق عليه]
حقوق النبي بين المسلمين
وحقوق النبي على المسلمين، تعظيمُه ﷺ، وتَعْزِيرُه، وتَوْقِيره، وإكرامُه، والنُّصحُ له، والشَّوق إليه، واتباعه، والاقتداء بهديه، وامتثال أمره، والانقياد له، والتزام سنته، وإكرام اسمه، والتَّسمية به، وحُبُّ لقائه، والذَّبُّ عن عِرضِه، والنِّفاحُ عن سُنَّته، ونَفْي الكذبِ عن حَدِيثِه، ومُعادَاة مَن عَادَاه، وبُغضُ مَن أبْغَضَه، ومحبةُ مَنْ أحبَّه، وإكرامُ مَشَاهِدِه وأمكنتِه في مكةَ والمدينة، وزيارةُ قبرِه، وشدُّ الرِّحَال إلى مسجدِه، وقصدُ الصَّلاة فيه، والتَّبرُّكُ برؤيةِ روضتِه، ومِنبرِه، ومجلسِه، ومَلَامِسِ يديْه، ومَوَاطِئِ قدميْه، والعمودِ الذي كان يستند إليه، ومواطن نزول جبريل بالوحي عليه.
حقوق غير المسلمين
قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، إن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان شديد الحساسية في حقوق غير المسلمين، خاصة المسيحيين، لأنهم أبدوا كثيرًا من التعاطف للإسلام في نشأته واحتضنوه عندما كان وليدًا.
وأوضح «الطيب» خلال برنامج «الإمام الطيب»، أن "عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- مع نصارى نجران، عكس كيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- شديد الحساسية في حقوق غير المسلمين، حيث تعهد لهم بحماية ملتهم وكنائسهم، منبهًا إلى أن الاعتداء على المسيحيين وكنائسهم يُعد خروجًا".
وأضاف أن النبي -صلى الله عليه وسلم نهى عن إجبارهم على الدخول في الإسلام أو المشاركة في حروب المسلمين، مشيرًا إلى أنه في حال مشاركتهم في الحرب إلى جوار المسلمين، ينبغي مُكافأتهم.
حقوق الإنسان
قال الدكتور شوقي علام مفتى الجمهورية، إن مصدر حقوق الإنسان مصدر إلهي نصا عن القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم .
وأضاف علام، خلال حوار تليفزيوني، أن الفلسفة التي قامت عليها حقوق الإنسان، احتلت جانبا عظيما من الدين الإسلامى وتتمركز حول المقاصد الضرورية الـ 5 التى تؤدى إلى الكرامة الإنسانية، العيش الكريم، والحرية المنضبطة.
وكشف المفتي أن الدين الإسلامي شرع مقاصد 5 عظيمة، هي حق "حماية النفس الإنسانية، الأديان، العقول، الأعراض، الأموال"، مؤكدا أن كل حق يقابله واجب ومسؤولية.
وأكد علام، أن مبدأ سيادة القانون يجب أن يكون مهيمنا على ممارسات الجميع.