تتجه وزارة الإسكان إلى توسيع خيارات الحصول على السكن المناسب من خلال نظام الإيجار التمليكي، الذي يمثل حلًا عمليًا للشباب والأسر غير القادرة على سداد مقدمات كبيرة لحجز وحدات الإسكان الاجتماعي.

فرصة استئجار الوحدة السكنية
ويمنح النظام المستفيدين فرصة استئجار الوحدة السكنية لعدة سنوات قبل اتخاذ قرار التملك، مع احتساب ما تم سداده من قيمة الإيجار ضمن ثمن الوحدة النهائي. ويستهدف هذا التوجه تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة في السنوات الأولى من تكوين الأسرة، بما يسهم في زيادة فرص امتلاك المسكن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي.
مساعدة المواطنين غير القادرين
وأكد الكاتب الصحفي محمد عبد الناصر، المتخصص في شؤون الإسكان، أن نظام الإيجار التمليكي يعد من أبرز الحلول التي تستهدف مساعدة المواطنين غير القادرين على سداد مقدمات كبيرة للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي، موضحًا أنه يوفر فرصة حقيقية للشباب، خاصة المقبلين على الزواج وحديثي الزواج، للانتقال إلى مسكن مناسب ثم امتلاكه في مرحلة لاحقة.

طرح مئات الآلاف من وحدات الإسكان
وأوضح عبد الناصر، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن وزارة الإسكان نجحت منذ عام 2014 في طرح مئات الآلاف من وحدات الإسكان الاجتماعي، إلا أن نظام الأولويات في بعض الطروحات كان يمنح الأفضلية للأسر، وهو ما حدّ من فرص بعض الفئات، مثل الأعزب وحديثي الزواج، في الحصول على وحدة سكنية.

فكرة الإيجار التمليكي
وأشار إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي طرح فكرة الإيجار التمليكي كبديل يمنح المواطنين فرصة استئجار الوحدة أولًا، بما يخفف من الأعباء المالية خلال السنوات الأولى، مع إمكانية التحول إلى التملك عندما تتحسن الظروف الاقتصادية للمستفيد.
وأضاف أن النظام يقوم على تأجير الوحدة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديد العقد لمدة ثلاث سنوات إضافية، وبعد انتهاء الست سنوات يحق للمستفيد شراء الوحدة إذا رغب في ذلك، دون إلزامه باتخاذ قرار التملك.

ولفت إلى أن جميع المبالغ التي يسددها المستفيد كإيجار خلال فترة التعاقد تُخصم من القيمة الإجمالية للوحدة عند الشراء. فعلى سبيل المثال، إذا بلغ سعر الوحدة مليون جنيه، وسدد المستفيد 200 ألف جنيه كقيمة إيجارية خلال فترة الإقامة، يتم خصم هذا المبلغ من ثمن الوحدة، ثم يسدد القيمة المتبقية نقدًا أو من خلال نظام التمويل العقاري المعمول به في مشروعات الإسكان الاجتماعي.
الاكتفاء بفترة الإيجار وإنهاء التعاقد
وشدد عبد الناصر على أن النظام يمنح المستفيد مرونة كاملة، حيث يمكنه الاكتفاء بفترة الإيجار وإنهاء التعاقد بعد ثلاث سنوات أو بعد انتهاء الست سنوات، دون أي التزام بشراء الوحدة، وهو ما يجعل الإيجار التمليكي أحد أكثر الأنظمة مرونة في توفير السكن للفئات المستهدفة.



