نظمت نقابة المهندسين في الإسكندرية برئاسة الدكتور محمد هشام سعودي، ولجنة الصناعة والطاقة برئاسة الدكتور حسـن لطفــى، ندوة بعنوان "تكنولوجيا واقتصاديات معالجة وتحلية المياه في مصر"، وحاضر فيها الدكتور رضوان كمال - خبير تكنولوجيا معالجة وتحلية المياه.
قال الدكتور حسـن لطفى رئيس لجنة الصناعة والطاقة بنقابة المهندسين في الإسكندرية، أن الندوة تأتى في إطار مناقشة قضايا حيوية هامة لها ارتباط وثيق بمستقبل مصر وشعبها العظيم في ظل متغيرات وتحولات على الساحة الدولية والإقليمية تمثل تعديا صارخا على القانون الدولي والمبادئ الدولية الراسخة المتعلقة بحقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل.
أقرأ أيضًا:
رئيس الأكاديمية العربية للعلوم لـ وزير القوى العاملة: جهودكم حسّنت أوضاع العمالة
وأضاف أن الندوة تأتي في إطار تفعيل دور النقابة لتمكين المهندسين وتنمية قدراتهم المعرفية والاطلاع على كافة المستجدات العلمية والتكنولوجية في مجالات الصناعة والطاقة وتبادل الخبرات والمعارف لإعلاء الدور الهام للمهندسين في التنمية الشاملة، كما أنها تأتى بعد زيارة وفد نقابة المهندسين بالإسكندرية إلى المؤتمر الدولي الخامس لتكنولوجيا تنقية وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف، والذي ضم ٦٠ مهندس من نقابة المهندسين بالإسكندرية وقد شمل المعرض ٢٠٠ شركة من أكبر الشركات الدولية والإقليمية من ٢٤ دولة.
وأوضح رئيس لجنة الصناعة والطاقة بنقابة المهندسين في الإسكندرية، أن عملية تحلية المياه هي سلسلة من العمليات الصناعية لإزالة الاملاح الذائبة مؤكدا أن هذا العلم التطبيقي يشغل اهتمامات العديد من المهندسين خاصة من يعمل في الدول التي تعاني من ندرة المياه ومنها دول الخليج العربي.
وقال أن الحكومة المصرية تنتهج سياسة تتكامل فيها استراتيجيتها لتحلية مياه البحر مع الإدارة الرشيدة للمياه مع الاستفادة من محطات المعالجة والتحلية، موضحا أنه جارى العديد من المشروعات منها إنشاء ١٤ محطة لتحلية المياه بطاقة 476 الف متر مكعب فى اليوم بتكلفة 9.71 مليار جنيه في محافظات الإسكندرية، ومطروح، والبحر الاحمر، وشمال سيناء، وبورسعيد، والدقهلية، والسويس، ومن المقرر الانتهاء منها بحلول عام ٢٠٢٢، بالإضافة إلى محطات معالجة المياه والصرف فى المدن الجديدة، وكذلك وضع خطة لترشيد استهلاك المياه واستغلال كل قطره من المياه وتوفير مصادر بديلة لمياه الشرب.
ومن جانبه قال الدكتور رضوان كمال، خبير تكنولوجيا معالجة وتحلية المياه، أن المياه العذبة تمثل ٢.٥٪ على مستوى العالم وأن المياه المالحة تمثل ٩٧.٥ % وهي غير صالحة للشرب، لذلك لابد من استخدام الموارد البديلة للمياه.
وأضاف أنه لا بد من استخدام حلول أخرى لمواجهة ندرة المياه خاصة أن التغيرات المناخية الأخيرة تؤثر أيضا على الموارد المائية، كما انه لا بد من تنمية وتأهيل الموارد البشرية وتشجيع وجذب رؤوس الاموال لاستثمارها في المياه.
وأوضح أن معظم الدول العربية تحت خط الفقر المائي ماعدا دولتين هما العراق والسودان ولكن بعد المتغيرات الأخيرة متوقع خروجهم من هذه الدائرة الآمنة.
أما عن سد النهضة قال أن المشكلة تكمن فى حصة مصر أثناء فترة ندرة المياه وليست فى فترة الفيضان لان من مصلحة أثيوبيا تصريف مياه النيل الفائضة إلى دول المنبع خلال فترة الفيضان وارتفاع منسوب المياه.