الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

وزير الأوقاف لـ صدى البلد: "حياة كريمة" تجبر بخاطر المصريين.. ويجوز إخراج الزكاة والصدقات للمبادرة

وزير الأوقاف محمد
وزير الأوقاف محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أنه يجوز تخصيص أموال الزكاة والصدقات لصالح «حياة كريمة»، لافتا إلى أن المبادرة تجبر خواطر المصريين، داعيا الجميع للمشاركة فيها، قائلاً: «غني اليوم قد يكون فقير الغد، وفقير اليوم قد يكون غني اليوم»، منوهًا بجواز تخصيص أموال الزكاة والصدقات لصالح مشروع حياة كريمة كون المشروع يستهدف الطبقات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.

 

وأضاف جمعة، في تصريح خاص لـ "صدى البلد"، أن ما يحدث فى الدولة المصرية من حماية اجتماعية وعناية بالأهالى فى الريف والنجوع والقرى عمل وطنى وإنسانى بامتياز، مضيفًا: "نسأل الله أن يجعله فى ميزان حسنات كل من فكر أو ساهم أو سلط الضوء أو أسهم بمجهود أو مال أو وقت فى المبادرة".


وأوضح وزير الأوقاف، أن كل مؤسسات الدولة تشارك فى المبادرة وهناك برنامج عمل لكل وزارة، منوهًا إلى أن الوزارة ساهمت بـ100 مليون جنيه فى مبادرة سكن كريم فى 5 محافظات و30 مليون جنيه تم إرسالها إلى وزارة التضامن لتأسيس 1000 شقة للأسر الأولى بالرعاية، و175 مليون جنيه فى بناء المدارس.


وأكد وزير الأوقاف، أن ديننا دين عظيم هو دين الفضيلة ودين القيم الإنسانية السامية الراقية وأن تحقيق أمن الناس بكل جوانبه الأمنية والعسكرية والنفسية والمجتمعية هدف أصيل ومقصد من أهم مقاصد الشرع الحنيف لذا فإن أول ما طالعنا به نبينا (صلى الله عليه وسلم) في خطبته الجامعة في حجة الوداع أن قال (صلى الله عليه وسلم) : "أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ دِماءَكم، وأمْوالَكم، وأعْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يَومِكم هذا، في بَلدِكم هذا، في شَهرِكم هذا".

 

ثم قال (صلى الله عليه وسلم) : "ألَا هلْ بَلَّغْتُ قالوا: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ" , فكل الدماء معصومة , وكل الأعراض مصانة , وكل الأموال محفوظة , ففي حرمة الدماء يقول الحق سبحانه : " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ" , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ، ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا" , وفي حرمة الأموال يقول الحق سبحانه : "وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "إنَّ رجالًا يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ ورسولِهِ بغَيرِ حقٍّ لَهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ" .

 

وأوضح وزير الأوقاف الفرق بين مجتمعين أحدهما يعيش فيه الإنسان آمنًا على دمه ودم من يحب .. وعلى نفسه ونفس من يحب .. وعرضه وعرض من يحب .. وماله ومال من يحب ، ومجتمع آخر لا أمن فيه لا على النفس ولا على المال ولا على العرض , ولذا كان تشديد نبينا (صلى الله عليه وسلم) في خطبته الجامعة على حرمة الدماء والأموال والأعراض , حتى يتحقق الأمن للمجتمع بكامله.

 

فكما تحافظ أنت وأنت شخص واحد على دماء الآخرين وأموالهم وأعراضهم , يحافظ ملايين البشر على دمك ومالك وعرضك , وكما قال نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "افْعَلْ ما شِئْت، كَما تَدينُ تُدان مؤكدًا أنه ليس ببعيد عن الحقوق والواجبات ما أطلقته الدولة المصرية أمس من مشروع "حياة كريمة" كواحد من أهم وأول مبادرات "الجمهورية الجديدة" بإذن الله تعالى , والحديث عن ذلك من جانبين :

الأول : حق الفقراء على الأغنياء , وحق الضعفاء على الأقوياء , وإذا كان ديننا قد علمنا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب , فقد علمنا أيضًا : أن دعوة مجبور الخاطر ليس بينها وبين الله حجاب , وإذا كانت دعوة المظلوم لا تخطئ طريقها فإن دعوة من يجبر خاطر الفقراء والمساكين والضعفاء والمستحقين تكون بابًا واسعًا من الرحمة على كل من سعى في جبر هذا الخاطر.

 

فمن فرج عن إنسان كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ ومن أدخل السرور على إنسان كان حقًا على الله (عز وجل) أن يرضيه يوم القيامة, فإنَّ لله (عز وجل) عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حبَّبهم للخير, وحبب الخير إليهم، إنهم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة.

 

الأمر الثاني والأخير : وهو شكر واجب , حيث علمنا النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه "لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ" , ويجب أن لا ننسى , ونعترف بالحق لأهله كلون من الوفاء , يوم أن وقف السيد (رئيس الجمهورية) قبل ما يزيد على سبع سنوات , ووجه كلامه للمصريين جميعًا وخلفه قواتنا المسلحة الباسلة , وقفوا في وجه قوى الشر والضلال والإرهاب والمتآمرين على الوطن , ووجه سيادته كلامه للمصريين جميعًا قائلًا: لن نسمح لأحد أن يروع الشعب المصري ونحن على قيد الحياة , وإن الرصاص الذي يمكن أن يوجه إلى صدور المصريين سنتلقاه عنهم نحن بصدورنا , وأعانه الله (عز وجل) على الوفاء ، وأعان معه رجالًا عظامًا : "فصَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ", واندحر الإرهاب الأسود وانقشع الظلام الدامس , لكن التحديات لا تزال كثيرة.