الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

هل يلزم إخراج ملابس المتوفاة قبل الأربعين؟.. الإفتاء تجيب

وداع الميت
وداع الميت

هل يلزم إخراج ملابس المتوفاة قبل الأربعين؟.. سؤال ورد إلى دار الإفتاء خلال صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حيث قالت السائلة: هل يجب إخراج ملابس المتوفاة قبل الأربعين؟، وهل يجوز الصيام عنها في عاشوراء؟

 

إخراج ملابس المتوفاة قبل الأربعين

 

قال الشيخ محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن خروج ملابس المتوفاة قبل الأربعين ليس شرعاً ولا سنة، كما أنه لا أصل له شرعاً، مشيراً إلى أن الأصل في أن تنتقل تلك الملابس للورثة لأنها من متعلقات المتوفى وكافة المتعلقات تخرج للورثة كإرث، فإن أرادوا أن يجعلوها صدقة فهذا جائز، وإن أخذها أحدهم بالتراضي جاز له ذلك أيضاً"، مشدداً: "ما ذكر في السؤال ليس مطلوباً في الشرع الإسلامي".

 

وبين "شلبي" خلال الفتوى حكم الصيام عن المتوفى، قائلاً:" يجوز الصيام عن المتوفاة في أيام عاشوراء وغيرها، أكد أنه جائز ولا مانع فيه شرعاً مثل صيام عاشوراء أو يوم عرفة".

 

هل يجب التصدق بملابس الميت؟

 

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن ملابس الميت ومستلزماته تدخل في جملة تركته ، ويستحقها ورثته، ولهم استعمال ملابس المتوفى وأغراضه أو بيعها ، ولا يجب على الورثة التصدق بملابس الميت وأغراضه ومتعلقاته الشخصية ، لكن إن اختاروا التصدق بملابس الميت وأغراضه الشخصية ابتغاء الأجر، فهذا لهم بشرط أن يكونوا بالغين راشدين، وأما الصغير فليس لأحد أن يتصدق بنصيبه من هذه الأشياء أو غيرها .

 

فإنه إذا مات الميت فجميع ما يملكه ملك للورثة من ثياب وفرش وكتب وأدوات كتابة وماصة ( منضدة ) وكرسي كل شيء حتى شماغه وغترته التي عليه ، تنتقل إلى الورثة، وإذا انتقلت إلى الورثة فهم يتصرفون فيها كما يتصرفون بأموالهم ، فلو قالوا - أي الورثة - وهم مرشدون : ثياب الميت لواحد منهم ، ولبسها ، فلا بأس ، ولو اتفقوا على أن يتصدقوا بها فلا بأس ، ولو اتفقوا على أن يبيعوها فلا بأس ، هي ملكهم يتصرفون فيها تصرف الملاك في أملاكهم .

 

ويجوز الانتفاع بملابس الميت لمن يلبسها من أسرته ، أو أن تعطى لمن يلبسها من المحتاجين ولا تهدر ، وعلى كل حال هي من التركة إذا كانت ذات قيمة فإنها تصبح من التركة تلحق بتركته وتكون للورثة، و الاحتفاظ بملابس الميت ومتعلقاته الشخصية للذكرى لا يجوز ولا ينبغي ، وقد يحرم إذا كان القصد منها التبرك بهذه الثياب ، وما أشبه ذلك ، ثم أيضًا هذا إهدار للمال ، لأن المال ينتفع به ، ولا يجعل محبوسًا لا ينتفع به .

 

حكم الاحتفاظ بملابس الميت وأغراضه

 

قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه لا يحق لأي شخص أن يحرم أحد الورثة من حقه في تركة المتوفى، حتى ولو كان المتوفى ذاته، منوهًا إلى أنه حتى الوصية لا تجوز إلا في الثلث.

 

وأوضح "وسام" عبر الصفحة الرسمية للدار، أن ملابس المتوفى وأغراضه ومتعلقاته الشخصية تصبح ميراثًا حال موته، حيث إن ملابس الميت هي أشياء ومتعلقات خاصة كان يملكها في حياته، لذا بمجرد وفاته أصبحت ميراثًا، ويكون للورثة حق التصرف في هذه الثياب، وبناء عليه، فإن ملابس المتوفى ومتعلقاته الشخصية تدخل ضمن تركة المتوفى، وتوزع على مستحقي الميراث، إلا أن يعفوا، لذا فإن الاحتفاظ بملابس الميت وأغراضه ومتعلقاته الشخصية دون علم أو إذن الورثة غير جائز.