أجرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية حوارًا مع وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، على هامش منتدى مصر للتعاون الدولي الذي تنطلق فعالياته اليوم.
وإجابة على سؤال حول الرسالة الأساسية للمنتدى الموجهة إلى القطاع الخاص، أجابت المشاط بأن الهدف الرئيسي هو جمع الفاعلين من المجتمع الدولي، بمن فيهم مستثمري القطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين والحكومات ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة كيفية إعادة بناء الاقتصادات في عالم ما بعد جائحة كورونا.
وأوضحت المشاط أن إعادة البناء تقتضي البحث عن مصادر جديدة ومستدامة للتمويل، حيث تقدم البنوك ومؤسسات التمويل الدولية تمويلات منخفضة التكلفة، وفي الوقت ذاته تسعى القطاعات الخاصة إلى صياغة سياسات جديدة لوضع أهداف التنمية المستدامة موضع التنفيذ.
وأضافت المشاط أن من بين الدروس المستفادة من جائحة كورونا الحاجة إلى المزيد من إجراءات الحوكمة الداخلية والمحاسبة والشمول وبناء المصداقية عندما يتعلق الأمر بالبحث عن مصادر للتمويل.
وتابعت المشاط أن أحد أهداف منتدى مصر للتعاون الدولي هو عرض صورة للقطاع الخاص في مصر وانخراطه في الاستثمار ليس فقط في قطاع النفط والغاز وإنما في مصادر الطاقة المتجددة وإدارة موارد المياه المهدرة.
وقالت المشاط إن لدى مصر استراتيجية متكاملة للطاقة ستُطرح خلال منتدى التعاون الدولي، حيث تضم محطة بنبان في أسوان وهي أكبر محطة الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، والتي شُيدت بتمويل دولي.
وأضافت المشاط أن مصر أنجزت الكثير من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في إطار اتفاقاتها مع صندوق النقد الدولي هدفت إلى زيادة ثقة المستثمرين، وتعكف حاليًا على صياغة إطار لتمويل سياسات التنمية مع البنك الدولي.
وتنطلق صباح اليوم الأربعاء- تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي- فعاليات مُنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي ICF Egypt 2021، في نسخته الأولى، والذي تنظمه وزارة التعاون الدولي بالقاهرة، ويستمر لمدة يومين؛ بمشاركة رفيعة المستوى على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
وتشهد فعاليات المنتدى- الذي يجمع بين الحضور الفعلي والافتراضي- انعقاد 5 جلسات حوارية، حول دور الشراكات متعددة الأطراف في جهود إعادة البناء ما بعد “كوفيد 19”، وتعزيز آليات التمويل الدولي؛ للتوافق مع أهداف التنمية المستدامة 2030، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية من خلال التعاون الدولي، والتحول الأخضر: الفرص والتحديات التي تواجه الدول النامية، بالإضافة إلى الجلسة الختامية حول الاستثمار في رأس المال البشري.
وتنعقد خلال المنتدى 6 ورش عمل حول تفعيل آليات التعاون الإقليمي في ظل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، ومشاركة تجربة مصر في مطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، ودعم رائدات الأعمال: نحو الشمول المالي للمرأة، والأمن الغذائي والتشغيل في أفريقيا في عصر التحول الرقمي، والابتكار وريادة الأعمال: الشباب قاطرة التنمية في أفريقيا والشرق الأوسط، والتعاون الثلاثي مع قارة أفريقيا.
ويختتم «منتدى مصر للتعاون الدولي ICF 2021»، أعماله بإصدار بيان ختامي وتوصيات من كافة المشاركين من الدول والمنظمات الدولية والأمم المتحدة، حول أهمية التمويل الإنمائي والتعاون متعدد الأطراف لدعم الجهود التي تقوم بها الدول لتحقيق التنمية في العالم، كما سيتم الترويج لتوصيات المؤتمر في المنصات والمحافل الدولية، ليكون إضافة قوية للجهد العالمي الهادف لتحقيق التنمية المستدامة والأجندة الأممية 2030.