أشاد تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في مصر 2021، بالجهود المبذولة من جانب الدولة المصرية من خلال مبادرات الرئيس السيسي للارتقاء بخدمات المصريين وتحسين الأوضاع الاجتماعية لهم.
في إطار التكامل وتوحيد الجهود بين مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية في مصر، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبادرة ذات أركان متعددة ومتكاملة الملامح، مبادرة حياة كريمة التي تنبًع من مسئولية حضارية وبُبعد انساني، هدفها تحسين ظروف المعيشة والحياة اليومية للمواطن المصري وحفظ كرامته وحقه في العيش الكريم.
تستهدف مبادرة حياة كريمة الأسر الأكثر احتياجًا في القرى والمراكز، والشباب القادر على العمل، والأيتام والأطفال، كبار السن، النساء المُعيلات والمطلقات، وذوي القدرات الخاصة، حيث وُجهت جهود المبادرة لخدمة 58 مليون مواطن بالريف.
أهداف مبادرة حياة كريمة
تهدف المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة حياة كريمة إلى التخفيف عن كاهل المواطنين المصريين بالتجمعات الأكثر احتياجًا في الريف والمناطق العشوائية في الحضر، وتحقيق التنمية الشاملة للتجمعات الريفية الأكثر احتياجًا بهدف القضاء على الفقر متعدد الأبعاد لتوفير حياة كريمة مستدامة للمواطنين على مستوى الجمهورية.
كما تهدف المبادرة للارتقاء بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للأسر المستهدفة، وتوفير فرص عمل لتدعين استقلالية المواطنين وتحفيزهم للنهوض بمستوى المعيشة لأسرهم وتجمعاتهم المحلية، فضلاً عن اشعار المجتمع المحلي بفارق إيجابي في مستوى معيشتهم، وتنظيم صفوف المجتمع المدني وتطوير الثقة في كافة مؤسسات الدولة.
الاستثمار في تنمية الإنسان المصري وسد الفجوات التنموية، واحياء قيم المسئولية المشتركة بين كافة الجهات الشريكة، لتوحيد التدخلات التنموية بين المراكز والقرى وتوابعها، أحد الأهداف الأساسية التي تسعى مبادرة حياة كريمة لتحقيقها.
مراحل عمل المبادرة
لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من مبادرة حياة كريمة ، تم تطبيق مراحلة لعمل المبادرة، حيث تم تقسيم القرى الأكثر احتياجًا المستهدفة وفقًا لبيانات ومسوح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية.

وتم تقسيم مراحل العمل إلى ثلاث مراحل هم:
- المرحلة الأولى وتشمل القرى ذات نسب الفقر من 70% فيما أكثر، والقرى التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، حيث يبلغ عدد القرى الأكثر احتياجًا وتعرضًا للتطرف والإرهاب الفكري 377 قرية، بإجمالي عدد أسر 756 ألف أسرة (3 مليون فرد) في 11 محافظة.
- المرحلة الثانية من المبادرة: وتشمل القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70% والقرى التي تحتاج إلى تدخل لكنها أقل صعوبة من المرحلة الأولى.
- المرحلة الثالثة من المبادرة: وتضم هذه المرحلة القرى ذات نسب الفقر أقل من 50% وتحديات أقل لتجاوز الفقر.
المعايير الأساسية لتحديد القرى الأكثر احتياجًا
1- ضعف الخدمات الأساسية من شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه
2- انخفاض نسبة التعليم، وارتفاع كثافة فصول المدارس
3- الاحتياج إلى خدمات صحية مكثفة لسد احتياجات الرعاية الصحية
4- سوء أحوال شبكات الطرق
5- ارتفاع نسبة فقر الأسر القاطنة في تلك القرى.
تحركات الدولة على أرض الواقع
في أطار تنفيذ تحقيق أهداف مبادرة حياة كريمة على أرض الواقع في المحافظات، يتابع محافظوا المحافظات العمل بشكل مستمر ومتابعة التحديات التي تعوق تنفيذ مشروعات المبادرة، ففي محافظة قنا جاري تطوير البنية التحتية لـ 674 مشروع بمختلف القطاعات الخدمية ضمن المرحلة الأولي لمبادرة حياة كريمة بـ 769 قرية فرعية موزعة علي 5 مراكز " أبوتشت ، فرشوط ، دشنا ، الوقف ، قوص " بإجمالي استثمارات تتخطى 14.5 مليار جنيه .
وفي محافظة المنيا، جاري العمل فى 183 مشروعا بقطاع الصحة ضمن المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة" ، الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، رئيس الجمهورية لتطوير 192 قرية بـ 757 تابعا، بإجمالي 32 وحدة محلية، بنطاق 5 مراكز على مستوى المحافظة، وهى، "أبوقرقاص ، ملوى ، العدوة ومغاغة، وديرمواس".
وفي محافظة البحيرة، هناك استمرار وكثافة للقوافل السكانية والشاملة للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين ومحدودي الدخل، فضلاً عن نشر الوعي بالقضية السكانية.
وفي سوهاج يتابع محمد سعفان وزير القوى العالمة سير عملية التدريب بمراكز التدريب المهني، أما في محافظة المنيا فإن مشروعات حياة كريمة تشمل 192 قرية و757 تابعا ، حيث تم توفير 10 آلاف سكن كريم للمواطنين في مشروع حياة كريمة حتى الآن.
وفي إطار المبادرة تعهد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بتحمل الوزارة تكاليف إنشاء وإحلال وتجديد وصيانة وفرش المساجد في القرى التي سيتم تطويرها خلال هذه المبادرة، حيث أن البداية كانت بـ 333 مسجد بتكلفة 346 مليون جنيه من موارد الوزارة وبدون مشاركة أي جهة أخرى في هذه التكاليف، موضحًا أنه تم إحلال 78 مسجدا بتكلفة 120 مليون جنية، وصيانة و ترميم 90 مسجدا في 17 محافظةبتكلفة قدرها 24 مليون جنيه، يجري حاليا إحلال وتجديد 55 مسجدا في 18 محافظة بتكلة قدرها 111 مليون جنيه، والعمل في 666 مسجدا صيانة وترميم في 14 محافظة بتكلفة تزيد على 12 مليون جنيه ، ومن خلال المرحلة المقبلة هو إحلال وتجديد 34 مسجدا في 18 محافظة بتكلفة قدرها 76 مليون جنيه ، وكذلك صيانة وترميم 28 مسجدا في 18 محافظة بتكلفة 7 ملايين جنيه .
برنامج الحماية الاجتماعية

في إطار سعي الدولة لتحسين حياة المواطن المصري، والنهوض في جميع مجالات التنمية المستدامة، من خلال خطط واستراتيجيا لتطوير الفكر التنموي على المستوى العالمية، أهتمت الدولة أيضًا بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لتهيئة الاقتصاد المصري لمواجهة جائحة كورونا.
نجحت مصر في تحقيق عدلات نمو إيجابية، فسجلت معدل نمو يبلغ 3.6% في 2019/ 2020، و 2.8% في 2020/ 2021، ومن المتوقع تحقيق معدل 5.4% في العام المالي 2021/2022.
وتم استحداث برنامج موسع للحماية الاجتماعية من خلال التحويلات النقدية المشروطة (تكافل وكرامة) بالإضافة لبرامج للتأهيل والتمكين، فضلا عن تطوير نظم التموين والتامين الصحي والتأمينات الاجتماعية، و تطوير منظومة البيانات القومية اللازمة لاستهداف الفقراء بشكل كفء وعادل، وذلك من خلال: "برنامج تكافل وكرامة وبرامج سوق العمل النشط - تطوير نظام التأمين الصحي وتوسيع قاعدة المؤمن عليهم ضمنه - قانون جديد للتأمينات يضمن معاشات عادلة للمستحقين ويشمل العمالة غير المنتظمة".