"الفاو": الأزمة السورية أثرت على سبل عيش المزارعين اللبنانيين
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، عن أن "الأزمة السورية أثرت بشكل كبير على حياة وسبل عيش المزارعين اللبنانيين القاطنين في المناطق الريفية المجاورة لسوريا.
وقالت الفاو في بيان لها نشرته اليوم في بيروت إن الموارد شحيحة والتنافس عليها كبير وإذا لم يقدم المجتمع الدولي المزيد من الدعم للمزارعين سيكون على هؤلاء أن يتخلوا في النهاية عن أراضيهم ويبيعوا ماشيتهم.
واعتبر البيان أن الارتفاع في أسعار العلف والمدخلات الزراعية بالتوازي مع تراجع التجارة عبر الحدود يرغمان المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على أن يصبحوا عاطلين عن العمل.
وأشار إلى أن تراجع التجارة الثنائية بين سوريا ولبنان مقرونا بتقلص التجارة من خلال سوريا مع الأسواق المربحة مثل تركيا والخليج أدى إلى صعوبة كبيرة لدى المزارعين اللبنانين للحفاظ على لقمة عيشهم.
ولفت البيان إلى أن الكثير من اللاجئين السوريين جلبوا ماشيتهم معهم إلى لبنان ويقدر عبور حوالى 12 ألف رأس ماعز جبلي وشامي بدءاً من مارس 2013 الحدود من سوريا إلى لبنان، ويزيد العدد الكبير للماشية السورية في لبنان خطر الرعي الجائر في المساحات الخضراء وارتفاع أسعار العلف وانخفاض سعر الماشية بنسبة 60%.
وأوضح أن المزارعين السوريين واللبنانيين الذين يعيشون في المناطق الحدودية على حد سواء خسروا إمكانية النفاذ إلى الإعانات على المدخلات الزراعية التي كانت متوفرة في سوريا قبل الحرب، بما في ذلك العلف والبذور والأسمدة واللقاحات والرعاية الصحية للحيوانات، وبنتيجة ذلك باتت مرونة السكان المحليين في مواجهة الصدمات مثل الارتفاع المفاجئ في أسعار العلف والمنافسة في الأسواق المحلية في حدها الأدنى وبات أصحاب الحيازات الصغيرة يكافحون لحماية سبل عيشهم والمصادر الأساسية للغذاء والتغذية.
ودعت منظمة الفاو إلى الدعم الفوري لإعادة إنعاش الأمن الغذائي وسبل العيش المحلية في المناطق اللبنانية الأكثر تأثرا معتبرة أن إعادة تأهيل قطاع الألبان في لبنان تشكل فرصة مهمة في هذا الإطار، لافتة إلى أن اللبن ومشتقاته يعتبر من المكونات الأساسية في النظام الغذائي اليومي للشعب اللبناني وتسهم الألبان والأجبان التقليدية بشكل كبير في الكمية المستهلكة من البروتين والمغذيات الدقيقة وعلى الرغم من ذلك يستورد لبنان حوالى 60% من الألبان التي يستهلكها ومع توافر الدعم الضروري لقطاع الألبان يمكن للبنان أن يصبح تقريبا في حالة اكتفاء ذاتي فيما يخص الألبان.
وطالبت الفاو بالدعم لتنفيذ حملة تلقيح وطنية لاحتواء الأمراض الحيوانية العابرة للحدود ولإرساء آليات لتحقيق الأمن الغذائي ومكافحة أمراض النباتات على طول الحدود اللبنانية السورية.