كشفت لقطات مراقبة سرية، نُشرت مؤخرا، جانبا من الحياة اليومية لغيسلين ماكسويل، المساعدة المقربة من المجرم الجنسي جيفري إبستين، أثناء احتجازها قبل محاكمتها في أحد سجون الولايات المتحدة.
وبحسب ما أوردته قناة Channel 4 News، فإن التسجيلات التي جرى التحقق منها توثق نحو 10 ساعات من المراقبة داخل زنزانة ماكسويل في مركز الحبس الحضري ببروكلين خلال يوليو 2020، حيث كانت تبلغ من العمر آنذاك 64 عامًا.
وأظهرت اللقطات ماكسويل مرتدية زي السجناء البرتقالي داخل زنزانة خرسانية ذات جدران بيضاء وأرضية رمادية، وهي تشرب الماء، وترتب سريرها، ثم تستلقي لقراءة كتاب.
وفي ذلك الوقت، كانت ماكسويل تنتظر قرار المحكمة بشأن طلب الإفراج بكفالة، والذي رُفض لاحقًا في 28 ديسمبر 2020، رغم عرض حزمة كفالة بلغت قيمتها 28.5 مليون دولار، إذ اعتبرت المحكمة أنها تشكل خطرًا حقيقيًا للهروب.
واقترحت محاميتها آنذاك الإفراج عنها مع إخضاعها لحراسة مسلحة، في وقت أكدت فيه السلطات أن زنزانتها كانت تخضع للتفتيش كل 15 دقيقة للتأكد من بقائها على قيد الحياة.
يُذكر أن ماكسويل أُدينت في ديسمبر 2021 بعدة تهم، من بينها التآمر على نقل قاصرين والاتجار الجنسي بهم، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 20 عامًا، بعد أن كانت تواجه عقوبة محتملة تصل إلى 35 عامًا. وكانت قد نفت جميع الاتهامات الموجهة إليها عند توقيفها في يوليو 2020.
وفي أغسطس 2025، نُقلت ماكسويل إلى معسكر سجن منخفض الحراسة في ولاية تكساس، وسط تقارير عن مخاوف تتعلق بسلامتها، خاصة بعد إجرائها محادثات مطولة مع نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش حول شبكة إبستين، التي تضم أكثر من 100 شخصية بارزة، من بينهم الأمير أندرو.
وفي تطور لاحق، أعلن رئيس لجنة الإشراف في الكونغرس الأمريكي، جيمس كومر، في 21 يناير، أن اللجنة تعتزم الاستماع إلى شهادة ماكسويل في 9 فبراير 2026، ضمن جلسات تتعلق بقضية إبستين. وأعرب كومر عن أمله في تعاونها، رغم تأكيد محاميتها تمسكها بحقها في الصمت وفقًا للتعديل الخامس للدستور الأمريكي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الإفراج عن أكثر من 3.5 مليون وثيقة مرتبطة بقضية جيفري إبستين، الذي وُجهت إليه اتهامات بالاتجار الجنسي بالقاصرين، قبل أن يُعثر عليه متوفى داخل زنزانته عام 2019، في واقعة صُنفت رسميًا على أنها انتحار، رغم استمرار الشكوك حول ملابساتها.



