الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

هل فرعون عدو موسى لم يكن مصريا؟ أسامة الأزهري يكشف مفاجأة عن جنسيته

الدكتور أسامة الأزهري
الدكتور أسامة الأزهري

أثارت تصريحات الدكتور أسامة الأزهري، من علماء الأزهر الشريف، جدلا كبيرا، التي أكد فيها أن فرعون الذي ورد ذكره في القرآن الكريم مع سيدنا موسى عليه السلام لم يكن مصريا.

 

وقال الدكتور أسامة الأزهري، إن العلماء قالوا إن سيدنا موسى عليه السلام، صبر 40 عاما على فرعون ، الذي ادعى الألوهية وتكبر في الأرض، وألحق الأذى بسيدنا موسى وسيدنا هارون وتسلط على بنى إسرائيل.

 

وأضاف الأزهري، خلال لقائه في الراديو 9090، أن هناك بحثا تاريخيا يقول بأن فرعون لم يكن مصريا أصيلا، بل كان من طائفة الهكسوس، الذين وفدوا إلى مصر، قائلا "وأنا أرى أن هذا النسب هو الأدق لفرعون" لأن المصريين عبر التاريخ عميق في دمائهم معنى تعظيم مقام الألوهية وتعظيم الغيب.


وأشار إلى أن الإنسان المصري، لا يصل إلى هذا الحد في البعد عن الله في حال من الأحوال، فلما نجا الله موسى من فرعون وأهلك فرعون ووضع له خط النهاية ، فكان هذا بابا من أبواب النعم، وواظب اليهود على صيام هذا اليوم الذي نجا الله فيه موسى من فرعون ، حتى البعثة النبوية.


وذكر أن النبي صام هذا اليوم وأمر بصيامه وقال "نحن أولى بموسى منكم".

 

لماذا ذهب موسى للتكلم مع فرعون ولم يحاول إقناع المصريين 

 

وفي تصريحات سابقة، أفاد الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، بأن الغرض الأساسى من رجوع موسى - عليه السلام- وتوجه وأخيه هارون لفرعون هو إخراج بني إسرائيل وعودتهم إلى ديارهم، وليس دعوة المصريين؛ لذا ذهب إلى فرعون لياخذ التصريح بالعودة.


وأضاف « جمعة» خلال برنامجه «مصر أرض الأنبياء»، مع الإعلامي عمرو خليل، على قناة مصر الأولى، أن بني إسرائيل في عصر فرعون وبعدما حدث مع سيدنا موسى - عليه السلام- من قصة قتل المصرى استشعروا الذلة والمهانة من ناحية والخطورة من ناحية أخرى؛ فقرروا الرحيل لكن فرعون لم يكن راضيًا عن هذا الرحيل، فاردا أن يظل في مصر ويخدموها بما تعلموا فيها. 


وتابع عضو هيئة كبار العلماء أن فكرة الدعوة إلي العالمية لم تكن إلا مع سيدنا محمد - صلى اللله عليه وسلم- مستشهدًا بقوله - تعالى-: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ»، (سورة الأنبياء: الآية 107)، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة».

 

وأشار المفتي السابق إلى أنه  من الطبيعي أن يتم الخوف من فرعون، فهو أظهر لبني إسرائيل العداء، فكان يذبح أبناءهم، ويستحي نساءهم، وكان معروفا عنه الطغيان، فيخشي من مثله، لافتًا: أن هناك شائعة انتشرت بين بني إسرائيل عن فرعون أنه لا يموت واستمع بها موسى واخوه هارون - عليه السلام- منذ صغرهم، وساعد عليها أن الله أمد في عمره، لدرجة أنه يقال إن هامان وحده خدمه 100 سنة.


وأوضح أن  موسى - عيه السلام- عندما عاد رجع كانت هيئته تغيرت، فيوجد قرائن تدل أنه موسى ولكن ليسوا متأكدين، وهو في ذلك الوقت صادر عليه حكم بالإعدام لقلته المصرى، وعلى الرغم من ذلك كان لا يخشي الإقتراب من قصر فرعون لإختراق هذا الحصار، وكان تحدى موسى - عليه السلام- لفرعون في الحادثة الشهيرة  في منطقة واسعة مما نسميه الآن الوجه البحري وجزءا من بدايات الصعيد، لأن الصف وميت رهينة وهي منف القديمة وفيها كان قصر فرعون الذي قال بأن مصر جميعًا له والأنهار من تحته، وهذا يعني أنه كان يتنقل في أكثر من مكان.

 

ونبه الدكتور على جمعة، في بداية الحلقة أن جدية موسى - عليه السلام- جعلته يتصف بصفات كثيرة منها صفة التحدى، فتحدى فرعون في قوته وسطوته وملكه وجبروته، كما تحدى السحرة عندما جمعهم فرعون واستعان بعلمائهم وخبرائهم فاستعان موسى بالله، وتحدى قارون عندما كان في سطوته ونفوذه وماله ورجاله ودعا الله عليه فاستجاب له وخسف بقارون وبداره الأرض.

 

وذكر في الحلقة السابقة، أن سيدنا موسى - عليه السلام- هرب ولم يدافع عن نفسه من تهمة القتل، رغم أنه لم يقصد إلا الدفاع عن شخص مستضعف، خشية أن يتحول الموضوع إلى نزاع بين المصريين وبني إسرائيل، فيما يشبه الجريمة السياسية الجنائية الآن. 

 

وواصل « جمعة»، أنه لو كان القتل وقع بين أبناء بني إسرائيل كان يمكن له أن يبرر، وكذا لو وقع بين مصري ومصري؛ لذا كان لابد له من الهرب بالخروج من مصر.وأردف عضو هيئة كبار العلماء أنه لم يفعل ذلك إلا لما أخبره  مؤمن من آل فرعون أن هناك مؤامرة تحاك ضده، لافتًا: كان في دوائر متخدي القرار حينها.

 

واستدل المفتي السابق بقوله - تعالى-: «وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ»، ( سورة القصص: الآية 20). 

 

ونوه بأن سيدنا موسى - على السلام- كان معروفا أنه من بني إسرائيل ليس فقط من الأم المربية أو الأخت الملاصقة أو هذه المعيشة ولكن أيضًا الهيكل التركيبي والشكل الخارجي، فبنو إسرائيل كان يتميزون بصفات جسدية معينة كانت فيه سيدنا موسى- عليه السلام-.

 

وأكد  أن كليم الله موسى - عليه السلام- كان جادًا في صفاته وأفعاله وأقواله، حتي نستطيع أن نقول إن مفتاح شخصيته كانت الجدية، وتراها في كل موقف من المواقف التي قص فيها الله علينا قصته- عليه السلام-.