الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

عقوبة حلف اليمين الكاذب في الدنيا.. وهذه كفارته

 عقوبة حلف اليمين
عقوبة حلف اليمين الكاذب في الدنيا.. وهذه كفارته

عقوبة حلف اليمين الكاذب في الدنيا ، الإنسان إذا أقسم على شيء ثم رأى غيره خيرا منه فليحنث، ولا ينفذ يمينه، قال ﷺ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»... وعقوبة حلف اليمين في الدنيا حسم العلماء الجدل فيها نعرضها في السطور التالية.

قال الله تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ . وفي هذا السياق قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا ينبغي على الإنسان أن يحلف بالله كذبا، لقوله تعالى فى كتابه الكريم {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ }.

وأجاب عثمان، خلال إجابته عن سؤال ورد إليه خلال البث المباشر المذاع عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مضمونه ( حكم من يقسم على عمد عدم معرفته بشيء وهو يعرفه جيدًا بقوله" والله ما أعرف"؟، قائلًا: لا تحاول أن تقسم بالله كذب فهذا فيه عدم توقير وجلاله لله سبحانه وتعالي، وهو يمين شديد وعليه أن يستغفر ويتوب إلى الله ويطعم 10 مساكين أو الصيام 3 أيام".

كفارة الحلف بالله كذبا
قال عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من كان حالفًا فليحلف بالله ولكن يحلف بالله صدقًا أما أن يعرض الله سبحانه وتعالى للحلف به كذبًا أو للخروج من المأزق فهذا لا ينبغى أن يكون من المسلم حتى يعظم ربه ويعظم الحلف به.

وأضاف عثمان، فى إجابته عن سؤال « لو شخص كثير الحلف بالله وكثير حلفه هذا باطل وأراد ان يتوب فما كفارة هذه الأيمان التى حلفها وأنه من كثرتها لا يعلم عددها ولا يستطيع إطعام مساكين بقدر ما حلف؟»، أن من حنث فى يمينه فعليه أن يطعم 10 مساكين وأن لم يستطيع فعليه ان يصوم 3 أيام ولا يشترط فيها التتابع.

حكم الحلف بالمصحف كذبًا
قال الدكتور عمرو الوردانى، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من حلف بالمصحف على عدم فعل شيء معين، ثم حنث فى يمينه وفعل الشيء الذى حلف بعدم فعله؛ فعليه كفارة يمين.

وأضاف الوردانى، فى إجابته عن سؤال «حكم من حلف كذبا بالمصحف؟»، أن الحلف بالمصحف كذبًا يعد يمينا غموسا يغمس صاحبه في النار، وفي الحلف بالله على المصحف تغليظا لليمين وزيادة في الإثم إن كان الحالف كاذبًا، فلا ينبغي أن نعرض كلام الله- تبارك وتعالى- للحلف كذبًا، فكلام الله أعظم من أن يُحلف عليه كذبًا.

وأشار الى أن من حلف بالمصحف كذبًا عليه التوبة والاستغفار وكفارة يمين عند بعض أهل العلم، وهي: عتق رقبة، أو إطعام 10 مساكين من أوسط ما يطعم الرجل أهله، أو كسوتهم، فإن لم يستطع واحدًا من هذه الثلاثة صام 3 أيام.

كفارة الحلف الكاذب
أجاب الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مضمون السؤال: ما هي كفارة الحلف الكاذب؟ .

وردّ عاشور، قائلًا: إن كفارة اليمين الكاذبة هي اطعام 10 مساكين فمن لم يجد فصيام 3 أيام، ويجب و التوبة من هذا الذنب تكون بالاقلاع عنه والندم على ما حدث والاستغفار ثم عقد العزم على عدم العودة الى هذا الذنب مرة اخرى.

وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك خطأ شائعا عند بعض الناس وهو أنهم عندما يحلفون ويحنثون فى حلفهم يصومون 3 أيام، ولكن صيام 3 أيام ليست على التخيير ولكنها على الترتيب.

وأضاف ممدوح، ، أن أول شيء يلجأ له الإنسان عند الحنث فى يمينه هو الإطعام أو الكسوة فإذا عجز عن الإطعام لأنه فقير أو لأنه ليس معه مال فيجوز أن ينتقل إلى الصيام.

وتابع: أنه يجوز له أن يخرج ملابس لجمعية خيرية يوكلهم فى أن يعطوا هذه الملابس للفقراء أو للمحتاجين.

وأوضح الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، حكم من حلف بالله كذبا، وذلك عبر فيديو له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وقال « جمعة» إنه لا كفارة على  حلف كذبا بالله، ولكن عليه التوبة بالرجوع الى الله والندم على ما فعل، والإقلاع عن هذا الذنب ، والعزم على ألا يعود إليه أبدًا، والاستغفار، لافتًا: هذه الوظائف الأربعة هي التي تتم بها التوبة.

وأشار عضو هيئة كبار العلماء أن كفارة اليمين تكون عند الحلف على شيء في المستقبل، كأن يحلف شخص: " والله ما رايح اسكندرية بكرة" ، ثم اضطرته الظروف للذهاب؛ ففي هذه الحالة عليه كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين عن كل حلفان حلف به، أو كسوتهم، أو صيام ثلاثة أيام.

واستشهد المفتي السابق بقول الله- تعالى-: « وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»، [سورة البقرة: الآية224]، منبهًا أن الكفارة هدفها هنا عقاب النفس حتى لا تستهين باليمين وألا تخل به.