تحتفل مصر والقوات المسلحة بالذكرى التاسعة والأربعين على نصر السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣، ذلك النصر الذي قاتل المصريون من أجله ودفعوا أثمانًا غالية من دمائهم الطاهرة، ليستردوا جزءًا غاليًا وعزيزًا من أرض الوطن وهي سيناء.
فلقد حقق جيل أكتوبر العظيم النصر، ورفع راية الوطن على ترابه المقدس، وأعاد للعسكرية المصرية الكبرياء والشموخ، حين عبر عشرات الآلاف من أبطال القوات المسلحة، في السادس من أكتوبر عام 1973، إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، لاستعادة أغلى بقعة في الوطن وهي سيناء، واستعاد المصريون الأرض، واستعادوا معها كرامتهم واحترام للعالم، حيث تعد حرب أكتوبر المجيدة، علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية العريقة فقد تبارت فيها جميع التشكيلات والقيادات في أن تكون مفتاحا لنصر مبين.
فلقد علّمنا نصر أكتوبر العظيم أن الأمة المصرية قادرةٌ دومًا على الانتفاض من أجل حقوقها وفرض احترامها على الآخرين، تعلمنا أيضًا أن الحق الذي يستند إلى القوة تعلو كلمته وينتصر في النهاية، وأن الشعب المصري لا يفرط في أرضه وقادرٌ على حمايتها، كما أن حرب أكتوبر المجيدة لم تكن مجرد معركةٍ عسكريةٍ خاضتها مصر وحققت فيها أعظم انتصاراتها، وإنما كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعب المصري على تحويل الحلم إلى حقيقةٍ، بل لم تقتصر آثارها على المدة الزمنية للحرب، وإنما امتدت لتنشر أشعة الأمل في كل ربوع مصر.

المشير أبو غزالة
كان أحد أبطال مصر والقوات المسلحة في تلك الحرب، هو المشير عبد الحليم أبو غزالة، وزير الدفاع الأسبق، وقائد مدفعية الجيش الثاني في حرب أكتوبر المجيدة.
نشأته
ولد المشير أبو غزالة، وزير الدفاع الأسبق، وقائد مدفعية الجيش الثاني في حرب أكتوبر المجيدة، في الأول من يناير عام 1930بقرية زهزر الأمراءمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، والتحق بالكلية الحربية عام 1947 وتخرج في فبراير 1949 وقد تخصص سلاح مدفعية، كما اشترك في حرب فلسطين وهو مازال في الكلية الحربية.
تدرجه الوظيفي
عمل المشير أبو غزالة مدرس بالكلية الحربية منذ عام 1953 إلى 1954 ثم مدرس بمعهد المدفعية عام 1955، وعدد من الوظائف القيادية في ذات السلاح حتى أصبح ملحق عسكري بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1976 حتى 1980.
وعين المشير أبو غزالة رئيس أركان حرب القوات المسلحة عام 1980، ثم وزير الدفاع والإنتاج الحربى القائد العام للقوات المسلحة عام 1981، فنائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى القائد العام للقوات المسلحة عام 1982، كما عين مساعد رئيس الجمهورية عام 1989، وتوفي في سبتمبر2008.
الدراسات والشهادات التى حصل عليها
حصل المشير عبد الحليم أبو غزالة على بكالوريوس تجارة وماجستير إدارة الأعمال من جامعة القاهرة، كما حصل على دراسة الفنون العسكرية فى الاتحاد السوفيتى وعاد يعمل مدرسًا بالأكاديمية العسكرية المصرية، كما درس فى كلية "لاكلهار" التى درس فيها أشهر قادة أمريكا، بالإضافة إلى إيجادته لعدة لغات هى الإنجليزية والفرنسية والروسية.
الحروب التى إشترك فيها
شارك المشير عبد الحليم أبو غزالة في حرب فلسطين عام 1948، كما شارك في حرب 1956 أثناء العدوان الثلاثي على مصر، وحرب يونيو 1967، وحرب الاستنزاف من 1967م حتى 1970، وحرب أكتوبر عام 1973.
الأوسمة والنياشين
حصل المشير عبد الحليم أبو غزالة على وسام التحريرعام 1952، كما حصل على وسام ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة عام 1958، وحصل على وسام نجمة الشرف 1974، وحصل على وسام الجمهورية العسكرى من الطبقة الأولى عام 1974.
وحصل أبوغزالة على قلادة النيل عام 1989، وحصل على نوط الجلاء عام 1955، كما حصل على نوط الاستقلال عام 1956، وحصل على نوط النصر عام 1957، ونوط التدريب من الطبقة الأولى عام 1971، وحصل على نوط الخدمة والمهارة عام 1979.