قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ذكاؤك الاجتماعي مدخلك لنجاح علاقاتك

د. آية صلاح
د. آية صلاح
5031|د. آية صلاح   -  

لكل منا حلم أو هدف يسعى لتحقيقه ويبذل قصارى جهده ليشعر في النهاية بالسعادة لإنجازه هذا الحلم، وكذلك في علاقاتنا الاجتماعية، فنحن جميعاً نسعى لتحقيق النجاح، فلا أحد يشعر بالسعادة بمفرده، ولكنه يحتاج للآخرين دوماً، لاسيما وأننا يومياً في حالة تفاعل مستمر، وعلينا أن نعي أن لكل فرد منا ما يجعله مختلفا عن غيره، وأنه يمتلك جوانب تميز شخصيته، وهي التي تجعله فريداً في نظرته لذاته وتشعره بأنه أفضل؛ لذا فمن يريد كسب الآخرين، عليه أن يتحلى بالوعي الموقفي "الذكاء الاجتماعي"، وهنا يكون التساؤل حول كيف أحقق التعامل الناجح رغم اختلاف المواقف والشخصيات، وهل هي مهارات يمكن تعلمها واكتسابها؟.

فالذكاء الاجتماعي هو مجموعة من المهارات التي تجعل الفرد قادراً على التعامل مع الآخرين؛ وإذا كان الإنسان القادر على فهم عقله وذاته ناجحا على المستوى الشخصي، فالإنسان القادر على التعايش، والتواصل، والتعامل بفاعلية مع الآخرين، يكون بذلك ناجحا اجتماعياً، وقد تحدث "جاردنر" في نظريته "الذكاءات المتعددة" عن " الذكاء الاجتماعي" وعرفه بأنه قدرة الفرد على فهم دوافع الآخرين، وإدراك طباعهم، ومزاجهم، وقراءة رغباتهم.

ولما كان الذكاء الاجتماعي يتضمن كيفية التعامل بنجاح في مختلف المواقف التي يمر بها الفرد، والمهارات الشخصية والاجتماعية التي عليه امتلاكها وتنميتها لتحقيق علاقات ناجحة؛ لذا عليه أن يهتم بما يلي:

1. الوعي بالذات وهي أول ما يجب أن نهتم به إذ أن نمو وعي الشخص بذاته يساعده في نمو شخصيته، وتطورها وتحسين علاقاته بالضرورة، لأنه بذلك يكون على وعي بنقاط القوة والضعف لديه.

2. الثقة بالنفس وهي أهم عامل لنجاح علاقاتك، إذ أنها تساعدك في استغلال كافة ما لديك من طاقات وإمكانيات لحل ما قد يواجهك من مشكلات، وتجعلك تتخذ القرار الصحيح.

3. الهدوء وحسن الاستماع، والذي يزيد من فرص التعلم واكتساب الخبرات، وتحسين علاقاتك مع الآخرين.

4. التفاؤل والايجابية فكل منا يقع في أخطاء، وهي التي تشكل لدينا فيما بعد مجموعة الخبرات والتجارب، ونكون بذلك قد تعلمنا كيفية التعامل الصحيح في مثل تلك المواقف.

5. المرونة وسرعة التكيف مع المواقف الجديدة، إلى جانب محاولة فهم الأشياء ورؤيتها من وجهة نظر الآخرين، وليس من وجهة نظرنا الخاصة فقط.

6. إظهار الاهتمام والمجاملة، فمن أهم ما يميز الشخص الذكي اجتماعياً هو الطلاقة اللفظية، وهو ما يجعلك تستمتع بصحبة من حولك، ومن ثم تصبح أكثر تفاعلاً معهم، كما لابد من المحافظة أيضاً على وجود روح الدعابة.

7. إعطاء أهمية واحترام لآراء الآخرين، وتجنب توجيه النقد المباشر، واللوم الحاد، بل حافظ على انتقاء الألفاظ التي تستخدمها في حديثك.

8. الاتزان العقلي، ومحاولة تجنب سيطرة العاطفة، فالشخص الذكي اجتماعياً لا يطلق أحكاماً مسبقة، بل يجعل حكمه بناءً على المواقف، ولا يقوم بتعميم التصرف في جميع المواقف.

9. اجتنب الجمود وفرض الرأي بل لابد أن تعمل دوماً على تقبل تعدد الآراء، والبحث عن المشتركات في أي حوار، وتجنب نقاط الخلاف، وابدأ دائماً حوارك بالجوانب الايجابية.

10. تشجيع الحوار والإيمان بأن كل فرد تقابله يمكنك التعلم منه، ومن ثم تتبادل التجارب والخبرات مع الآخرين، وحافظ أيضاً على تقديم آرائك على شكل مقترحات.