نظم معهد فتيات كفرالشيخ الثانوي الازهري محاضرة دينية بعنوان: "النبي العدنان رحمة مهداة" في إطار الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، حاضر فيها الدكتور صفوت محمد عمارة، من علماء الأزهر الشريف، وبحضور الشيخ عادل حجازي عميد المعهد.
وفي كلمته، أكد «صفوت عمارة»، على حرص مؤسسة الأزهر الشريف على توعية الشباب والفتيات، والتواصل معهم في شتى المناسبات، ولقد بُعث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فأرسله اللَّه تعالى رحمةً مهداةً للعالمين؛ فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وتشمل هذه الرحمة البشرية جمعاء؛ فكان يرحم الصغير ويحنو على الكبير ويجبر ويواسى الكسير.
وتابع «عمارة»، ميلاد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلّم كان على أرجح الأقوال وقت طلوع الفجر يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيعٍ الأول، في عام الفيل، وفي السنة الثالثة والخمسين قبل الهجرة النبوية الشريفة، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة 571 ميلاديًا.
وأكد «صفوت عمارة» أنَّ الاحتفاء والاحتفال بالمولد النبوي الشريف أمرٌ مشروعٌ ما لم يشتمل على ما يُنهى عنه شرعًا؛ بل يُعدُّ من تعظيم شعائر اللَّه، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]؛ فكيف لا نحتفل بأفضلُ الخلق نفسًا، وأفضلهم نسبًا؟! الذي اصطفاه اللَّه تعالى من أشرف الأنساب وأكرمها.
وأشار الدكتور «صفوت عمارة» إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يكون باتباع سنته والتحلى بأخلاقه وأن نعيش على هديه، والاقتداء بصفاته الحميدة في معاملاتنا، وذلك من خلال اتباع أقواله وأفعاله، والابتعاد عمّا نهى عنه، والتأدّب بالآداب التي جاء بها في جميع الأوقات والأحوال في جميع مجالات الحياة، ولذلك أكَّد الله تعالى على وجوب اتِّباع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأخبر بأنَّه القدوة الصالحة والخصلة الحسنة، التي يَنبغي على كلِّ مؤمن أن يقتدي به في أقواله وأفعاله وأحواله، فقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].
واختتمت المحاضرة بفتح جلسة نقاشية قدمت فيها الطالبات الأسئلة مكتوبة، وقام المحاضر بالإجابة عليها سؤالًا تلو الآخر.