تراجعت العملة الروسية بنحو 1.8% في يوم الخميس مسجلاً أدنى مستوياته منذ شهر أبريل من العام الماضي أمام الدولار الأميركي ليصبح كل دولار يعادل 81.6 روبل،
ونقلت شبكة "سي.إن.بي.سي" الأمريكية عن محللين قولهم إن هذا التراجع جاء بسبب شح إمدادات النقد الأجنبي وتدفقات رأس المال الخارجة إلى جانب السيولة المحدودة وهو ما طغى على الدعم المقدم للعملة الروسية من أسعار النفط المرتفعة.
تخارج الأجانب
ويأتي هذا التراجع بعد سماح الرئيس الروسي لشركة "شل" بتلقي نحو 1.2 مليار دولار مقابل حصتها في مشروع "سخالين – 2"،
وكانت "شل" قد أعلنت بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية أنها ستنسحب من هذا المشروع.
وتوقع محللون من بنك سان بطرسبرج الروسي أن يستمر الأداء الضعيف على المدى القريب حول مستويات 81 مقابل الدولار، لكن احتمالية التعزيز التصحيحي للروبل لا تزال قائمة.
تدفع العقوبات الدولية السوق الروسية إلى حالة ركود، وفصلها عن النظام المالي العالمي، ومواجهة شح السيولة. في مواجهة العقوبات، منع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشركات الأجنبية من بيع أصولها في روسيا دون موافقة لجنة حكومية خاصة.
ونقلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية عن محللين قولهم إن "عملية الموافقة على بيع الأجانب للأصول تتسم بالغموض.. مع انخفاض السيولة في سوق العملات، يؤدي ذلك إلى زيادة تقلب الروبل".
على مدار عام، انخفضت أحجام التداول الشهرية في زوج الروبل/الدولار إلى نحو ربع مستوياتها ما قبل نشوب الحرب.
في الوقت ذاته، تضاعف تداول اليوان الصيني أربع مرات تقريباً، إذ تجنبت الشركات العملات "السامة" لصالح عملات الدول التي تعتبر "صديقة".
ذكرت صحيفة "كوميرسانت" الأسبوع الجاري أن "شل تلقت" موافقة رئاسية بإرسال ما قيمته 94.8 مليار روبل (1.2 مليار دولار) إلى الخارج من بيع حصتها في مشروع "سخالين-2" إلى شركة "نوفاتيك" الروسية.
امتنع ممثلو شركة "شل" والمتحدث باسم بوتين، دميتري بيسكوف، عن التعليق على التقرير.