الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

مصر تنتظر جني الثمار| مفاجأة سارة بشأن الاقتصاد.. واستثمارات بالملايين في الطريق

الاستثمار الأجنبي
الاستثمار الأجنبي

كشفت مصر عن حزمة حوافز لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في البلاد بشكل عام ومشروعات المنطقة الاقتصادية في قناة السويس بشكل خاص.

الاستثمار الأجنبي في مصر

وخلال مشاركتها باجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن أعلنت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، أن الصندوق يعد الشريك الأمثل للقطاع الخاص، وهو الذراع الاستثماري للدولة، يضم مجموعة من الصناديق الفرعية المتخصصة في عدد من المجالات، موضحة أن رؤية الصندوق تتفق ورؤية مصر 2030، فهو يهدف إلى تحفيز الاستثمار في الأصول غير المستغلة وحفظ حقوق الأجيال القادمة.

وأشارت الوزيرة المصرية إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموقعها الاستراتيجي والحوافز التي تقدمها للقطاع الخاص، فالملكية الأجنبية مسموحة بنسبة 100%، وتصريح إقامة للمستثمرين الأجانب مدته 5 سنوات قابلة للتجديد لنفس الفترة مع حوافز إضافية للمشاريع كثيفة العمالة باستخدام المكونات المحلية، وبرنامج دعم التصدير، لافتة إلى فرص الاستثمار المتاحة في المنطقة.

وأشارت السعيد إلى التحديات العالمية التي واجهتها دول العالم وتأثرت بها، ومنها مصر، بداية من فيروس كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة الطاقة في أوروبا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع أسعار الشحن، ونقص السلع وارتفاع معدل التضخم، فضلا عن التغيرات المناخية.

وأوضحت أنه على الرغم من كل تلك التحديات، تمكن الاقتصاد المصري من تحقيق معدلات نمو إيجابية، وصلت إلى 5.6% في 18/2019، 3.6% في 19/2020، 3.3% في 20/2021، 6.6% في 21/2022، 3.8% في 22/2023، لافتة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تم إطلاقه في 2021 بعد نجاح المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016.

وأكدت السعيد العمل على تعزيز النمو الاقتصادي بمعدل من 7-8% من خلال تعزيز القطاعات الرئيسية وهي الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورفع مساهمتها من 25% إلى 35% بحلول عام 2027، لافتة إلى توقعات النمو الاقتصادي، فعلى الرغم من التباطؤ المتوقع في معدل النمو الاقتصادي لمصر لعام 2024 وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي نتيجة الحرب المستمرة في غزة، فإن معدل النمو المتوقع لمصر سيظل أعلى من المعدلات المتوقعة لمختلف المجموعات الإقليمية بما في ذلك إفريقيا والشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية في مصر، أشارت السعيد إلى ما تتمتع به مصر من اتفاقيات التجارة الحرة مع الإعفاء الضريبي بنسبة 100%، وسوق محلية واعدة تبلغ 105.3 مليون نسمة، مع إمكانية وصول 2 مليار مستهلك إلى السوق الدولية مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة المتعددة.

ولفتت وزيرة التخطيط إلى تنمية الاستثمارات العامة والخاصة في مصر، لافتة إلى جهود الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص، حيث إنه من المستهدف الوصول لنسبة 65% بحلول 2030، موضحة اختصاصات المجلس الأعلى للاستثمار والتي أنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم 141 لسنة 2023 برئاسة رئيس الجمهورية.

في هذا الصدد، قال وزير المالية الدكتور محمد معيط، إن الحكومة تستهدف عوائد تصل إلى 6.5 مليار دولار من برنامج الطروحات الحكومية بنهاية عام 2024، بما يعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات التمويلية.

وأضاف أن الحكومة حريصة على انتهاج سياسات مالية أكثر دعماً للأنشطة الإنتاجية والتصديرية ترتكز على تقديم حوافز نقدية واستثمارية، وترتبط بمستهدفات حقيقية للقطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية والتنافسية العالمية، بما يتسق مع الجهود الهادفة لتحفيز القطاع الخاص.

السياسة المالية

وتابع: نتعامل بسياسات أكثر توازنا وتحوطا، مع الأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية، بتداعياتها المتشابكة التي تزايدت تعقيدا مع التوترات الجيوسياسية، على نحو يمكننا من احتواء حدة الصدمات الداخلية والخارجية، واستكمال مسيرة الانضباط المالي بالحفاظ على تحقيق فائض أولى ووضع معدلات العجز والدين في مسار نزولي، جنبا إلى جنب مع العمل على خلق مساحات مالية مستدامة.

من جانبها، قالت إيمان الشريف، الرئيس التنفيذي السابق والعضو الحالي لمجلس إدارة غرفة التجارة المصرية البريطانية في لندن، إنه خلال السنوات الماضية كانت مصر قادرة على جلب العديد من الوفود التجارية للاطلاع على الاستثمارات المتنوعة.

وأشارت "الشريف"، إلى أنه خلال زيارات هذه الوفود، تم تقديم جميع المشروعات الاستثمارية لهم، مما أثر إيجابًا على انطباع المستثمرين الإنجليز حول مصر، وزاد من رغبتهم في التعاون الاقتصادي معها.

وأكدت أن هناك مستثمرين إنجليز يرغبون بشدة في زيادة استثماراتهم في مصر، نظرًا لثقتهم الكبيرة بالقوى العاملة المحلية والفرص الاستثمارية المتاحة.

وأشارت إلى أن مصر تعد بوابة رئيسية للاستثمار في إفريقيا، ما يزيد من جاذبيتها للمستثمرين الإنجليز، وأن اتفاقيات التجارة الحرة في القارة الأفريقية تعزز من فرص الاستثمار في مصر.

وأكدت نجاح الحكومة المصرية في توفير فرص الاستثمار للجميع، بما في ذلك الصغار والكبار، بالإضافة إلى توافر العمالة المهرة التي تدعم تنفيذ مشاريع كبيرة في مصر.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى عدد من المشروعات الكبرى التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات المصرية في الداخل والخارج.


-