ودّع إنتر ميلان منافسات دوري أبطال أوروبا من الملحق المؤهل إلى دور الـ16، رغم فوزه في مباراة الإياب على بودو غليمت بنتيجة 2-1، مستفيدًا الفريق النرويجي من تفوقه ذهابًا بنتيجة 3-1 ليحسم بطاقة العبور بمجموع المباراتين 5-2.
دخل إنتر المواجهة على ملعبه “جوزيبي مياتزا” مدفوعًا بحضور جماهيري كبير، واضعًا نصب عينيه تعويض خسارة الذهاب في النرويج. وفرض أصحاب الأرض سيطرة واضحة على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، مع اعتماد مكثف على التحرك عبر الأطراف والضغط العالي لاستخلاص الكرة مبكرًا.
وقاد ماركوس تورام الخط الأمامي، في محاولة لإرباك الدفاع النرويجي، إلا أن التكتل الدفاعي لبودو غليمت وتنظيمه المحكم حالا دون ترجمة الاستحواذ إلى أهداف، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، وهي نتيجة لم تكن كافية لإنعاش آمال “النيراتزوري”.
ومع بداية الشوط الثاني، تلقى إنتر ضربة موجعة بعدما نجح جينيس هواجي في تسجيل هدف التقدم لبودو غليمت في الدقيقة 58، مستغلًا هفوة دفاعية داخل المنطقة.
ولم تمر سوى دقائق حتى عمّق هاكون إيفجان جراح أصحاب الأرض بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 72، ليعقد حسابات التأهل بشكل أكبر، ويضع الفريق الإيطالي أمام مهمة شبه مستحيلة.
رفض إنتر الاستسلام، واندفع بكل خطوطه نحو الهجوم، لينجح أليساندرو باستوني في تقليص الفارق عند الدقيقة 76، بعد متابعة جيدة داخل منطقة الجزاء، أعادت بعض الأمل إلى المدرجات.
وحاول الفريق الإيطالي تسجيل هدفين إضافيين لفرض وقت إضافي على الأقل، إلا أن صلابة الدفاع النرويجي وحسن إدارة الدقائق الأخيرة من جانب الضيوف حالا دون تغيير النتيجة، لتنتهي المباراة بفوز إنتر 2-1، لكن التأهل كان من نصيب بودو غليمت بمجموع المباراتين.
بهذا الإقصاء، يواصل بودو غليمت كتابة التاريخ في البطولة القارية، مؤكدًا أنه أحد أبرز مفاجآت الموسم، بعدما أطاح بوصيف النسخة الماضية.
في المقابل، يعيش إنتر واحدة من أكثر الليالي قسوة أوروبيًا هذا الموسم، بعدما فشل في استغلال عاملي الأرض والجمهور، ودفع ثمن أخطاء مباراة الذهاب، ليغادر البطولة مبكرًا وسط حالة من الإحباط داخل أروقة الفريق وجماهيره



