قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محكمة فرنسية تقضي بالسجن مدى الحياة لمسئولين سوريين أدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

6230|أحمد سيف الدين   -  

في حكم تاريخي، وجدت محكمة فرنسية 3 مسؤولين سوريين رفيعي المستوى، مذنبين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وحكمت عليهم بالسجن مدى الحياة غيابيا.

تمثل هذه الإدانات لحظة مهمة في السعي لتحقيق العدالة الدولية، حيث تستهدف أعضاء نظام الرئيس بشار الأسد.

وحكم على علي مملوك، رئيس المخابرات السورية والمستشار الأمني ​​للأسد، وجميل حسن، الرئيس السابق لوحدة المخابرات الجوية السورية، وعبد السلام محمود، مدير المخابرات في مركز احتجاز المزة، يوم الجمعة. وأمرت المحكمة بإبقاء أوامر الاعتقال الدولية بحق المسؤولين سارية.

واتهم الرجال الثلاثة بالتواطؤ في اعتقال وتعذيب وقتل باتريك الدباغ، وهو طالب يبلغ من العمر 20 عاماً، ووالده مازن الدباغ، وهو مستشار تعليمي كبير في مدرسة الليسيه الفرنسية في دمشق. وكان كلاهما فرنسيين سوريين وتم اعتقالهما في عام 2013.

وأفاد شهود عيان بأنه تم نقل الأب والابن إلى مركز الاحتجاز في مطار المزة العسكري، المشهور بممارسات التعذيب الشديدة، وتم إبلاغ الأسرة بوفاتهما في عام 2018، لكنها لم تتلق أي تفاصيل حول أسباب أو مكان وجود الجثث.

وكانت المحاكمة، التي جرت في محكمة جرائم الحرب الخاصة في فرنسا، نتيجة 7 سنوات من التحقيق.

وخلص القضاة إلى أن عائلة الدباغ تحملت تعذيبًا شديدًا أدى إلى وفاتها، وهو المصير الذي تقاسمه آلاف المعتقلين في ظروف مماثلة.

وسلط المدعي العام، الضوء، على الطبيعة الواسعة النطاق لهذه الفظائع، واتهم نظام الأسد بتنفيذ سياسة قمعية ممنهجة.

وأكد كليمانس بيكتارت، المحامي الذي يمثل عائلة الدباغ والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، أن هذه الجرائم مستمرة، مشيراً إلى أن 2 على الأقل من المسؤولين المدانين لا يزالان يشغلان مناصب مهمة داخل الحكومة السورية.

وأصدرت فرنسا أيضًا مذكرة اعتقال دولية بحق بشار الأسد نفسه؛ بسبب استخدامه المزعوم للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، بما في ذلك هجمات غاز السارين عام 2013 التي أودت بحياة أكثر من 1000 شخص.

وجرى توجيه الاتهام إلى 3 مسئولين آخرين، من بينهم شقيق الأسد ماهر؛ لدورهم في هذه الهجمات.

ويبعث هذا الحكم برسالة قوية حول مدى وصول العدالة الدولية والجهود المستمرة لمحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بغض النظر عن رتبهم أو مكانتهم السياسية الحالية.