قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز تطليق زوجتي عرفيا وتظل في الأوراق الرسمية على ذمتى؟ .. عطية لاشين يجيب

د. عطية لاشين
د. عطية لاشين

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية، ويقول السائل: بيني وبين زوجتي خلاف طلبت على إثره الطلاق، لكن حفاظًا على الأولاد وعلى مركزنا الاجتماعي سأطلقها عرفيًا لتتزوج إن أرادت وأتركها زوجة في الأوراق الرسمية، فهل هذا يصح؟

وأجاب لاشين بأن الإسلام شرع الزواج وشرع الطلاق معًا، وأن الطلاق ليس عيبًا أو مذمة شرعية إذا دعت الحاجة إليه لإنقاذ الزوجين من حياة زوجية متوترة، مشيرًا إلى أن الشرع هو المرجع الأسمى في مثل هذه المسائل، لا المجتمع أو النظرة الاجتماعية.

وأوضح لاشين أن الطلاق العرفي، أي الانفصال بدون تسجيل رسمي، يخلق حالة غير شرعية؛ لأن المرأة تصبح مطلقة عرفيًا لكنها تبقى زوجة رسميًا في أوراق الدولة، وهذا الجمع بين الوصفين المتناقضين لا يجوز شرعًا، مؤكّدًا أن المرأة إما أن تكون زوجة من جميع النواحي عرفًا ورسمًا، أو ليست زوجة في جميع النواحي.

وأوضح أستاذ الفقه أن مثل هذه الحالات تطرح ثلاثة تساؤلات مهمة:

عند وفاة أحد الطرفين، هل يطبق حكم حياة الزوجية الرسمية من حيث الإرث والعدة، أم يُطبق حكم الطلاق العرفي؟

إذا تزوجت المرأة بعد الطلاق العرفي وأنجبت ولداً، فإلى أي والد يُنسب الولد؟ هل إلى الزوج الأول وفق الحالة العرفية أم إلى الزوج الثاني؟

إذا علم الناس بأن المرأة مطلقة عرفيًا لكنها زوجة رسميًا، ثم تزوجت، هل يُعتبر ذلك جمعًا بين زوجين في وقت واحد وما يترتب عليه من مسؤولية قانونية وجنائية؟

وأكد لاشين أن هذه الأسئلة يجب أن تدرس وفق نصوص الشريعة الإسلامية وأحكام القانون المدني والجنائي في الدولة، وأن التوفيق بين الواقع الاجتماعي والشرعي ليس دائمًا ممكنًا إذا كان هناك تضارب بين الوضع العرفي والرسمية القانونية.