قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

iPhone Air أفسد تجربة معظم الهواتف الأخرى.. خفة الوزن والراحة تتغلب على الأرقام والعتاد

iPhone Air
iPhone Air

كشف تقريرفي PhoneArena تجربته الشخصية مع iPhone 17 Pro و iPhone Air، حيث حاول العودة لاستخدام نسخة Pro لبضعة أيام، لكنه لم يصمد سوى يوم واحد قبل أن يرجع سريعًا إلى iPhone Air، واصفًا الانتقال بأنه يشبه “التخلص من سترة أوزان ثقيلة”.

 يوضح أن رد فعل جسده كان فوريًا تقريبًا؛ فبرغم تفوق نسخة Pro تقنيًا في الكاميرا والمزايا، فإن حملها واستخدامها شعر به كخطوة للخلف مقارنة بخفة وراحة Air في اليد والجيب.

يصف الكاتب شعوره بتشبيه طريف: استخدام iPhone Air يشبه قيادة طائرة شراعية تنساب في الهواء، بينما يبدو iPhone 17 Pro كقطعة معدنية ثقيلة تميل للسقوط من يدك. 

عندما ترفع Air للأذن أو تمسكه فوق وجهك في السرير، تشعر بأن وزنه أخف بكثير مما توحي به أبعاده، في حين يعطي Pro شعور “الطوبة الصغيرة” التي قد تؤلم إذا سقطت على وجهك أثناء مشاهدة فيديو.

جعلت هذه الفجوة الحسية العودة إلى Pro بالنسبة له كأنها خسارة “قوة خارقة” في الخفة والسهولة.

الفيزياء تفسر الشعور: “ضريبة الخنصر” وكثافة المساحة

بعد هذه الملاحظة الذاتية، استعان الكاتب بأدوات حسابية (عبر الذكاء الاصطناعي) لمحاولة تفسير الفارق علميًا. الفكرة الأولى هي ما يسمّيه “ضريبة الخنصر”؛ معظم الناس يسندون الهاتف على الإصبع الصغير في أسفل الجهاز، ما يحوّل الهاتف إلى ذراع رافعة والخنصر إلى نقطة ارتكاز. 

في هذه الوضعية، يتحدد الضغط على المعصم والعصب الصغير بقيمة العزم (Torque) = الوزن × المسافة عن مركز الثقل. رغم أن فرق الوزن بين iPhone Air (حوالي 165 جم) وiPhone 17 Pro (حوالي 206 جم) لا يتجاوز 40 جرامًا تقريبًا، تُظهر الحسابات أن نسخة Pro تولّد عزمًا أكبر على المعصم بنحو 20% بسبب توزيع الكتلة، ما يعني حاجة مستمرة لتعديلات عضلية صغيرة للحفاظ على اتزان الهاتف.

العامل الثاني هو ما يسميه بـ“كثافة المساحة البصرية” (Areal Density)، حيث يقارن الدماغ بين حجم الجهاز على مستوى السطح ووزنه الفعلي. 

يوضح الكاتب بالأرقام أن iPhone 17 Pro يحشر 206 جم في جسم أصغر بشاشة 6.3 بوصة، بينما يوزع iPhone Air وزن 165 جم على مساحة أكبر بشاشة 6.5 بوصة، ما يجعل كثافة الوزن على مساحة السطح أعلى بحوالي 35% في نسخة Pro. النتيجة: عندما تلتقط Air، يتوقع دماغك وزنًا كبيرًا تمليه المساحة، لكنه يجد مقاومة أقل بنحو ثلث ما توقعه، فيسجّل هذا كإحساس “مضاد للجاذبية”. أما Pro فيبدو أثقل من حجمه فيُشعر اليد بـ“كتلة ميتة” أكثر من كونه هاتفًا رشيقًا.

الراحة في القبضة وسمك الهيكل

العامل الثالث الذي يتوقف عنده المقال هو فرق السماكة بين الهاتفين. يبلغ سمك iPhone 17 Pro حوالي 8.75 ملم، بينما لا يتعدى سمك iPhone Air 5.64 ملم تقريبًا، أي أن Pro أكثر سماكة بما يقرب من 55%. 

يجعل هذا الاختلاف Air يستقر طبيعيًا داخل الانحناءة الطبيعية للأصابع عند استرخائها، في حين يجبر Pro اليد على فتح أكبر في وضع “قبضة نشطة” منقبضة العضلات. 

ومع ساعات من الاستخدام اليومي، يراكم هذا الوضع مقدارًا ملحوظًا من الإجهاد في الأوتار والعضلات الدقيقة في اليد والمعصم، وهو ما يفسّر شعور الكاتب بأن راحة يده “تدفع ثمنًا مستمرًا” مع نسخة Pro.

من هنا يخلص الكاتب إلى أن ما شعر به لم يكن مجرد ترف أو مبالغة؛ فالانتقال من Air إلى Pro يعني فعليًا، بلغة الأرقام، إضافة عقوبة تصل إلى 35% تقريبًا على مستوى راحة اليد، في مقابل مكاسب تقنية لا تُحَسّ كل ثانية – مثل كاميرا إضافية أو قدرات تقريب أعلى. 

يرى أن مزايا Pro تنتمي إلى فئة “المكاسب العقلية” التي تدركها عند قراءة المواصفات أو عند الحاجة إلى التقريب البصري، بينما تنتمي مزايا Air إلى “مكاسب عصبية حسّية” يعيشها جسدك في كل لحظة استخدام.

مستقبل سلسلة Air… واحتمال عودة أقوى في 2027

في خاتمة المقال، يتساءل الكاتب عن مستقبل هذه الفئة الخفيفة من آيفون. فآبل لم تعامل iPhone Air كعضو ثابت في عائلة iPhone 17، ما يوحي بأن تحديثه لن يكون سنويًا مثل Pro، وأنه قد يظهر في دورة تحديث أبطأ. 

تشير أحدث التسريبات إلى احتمال إطلاق iPhone Air 2 في خريف 2027 إلى جانب iPhone 18 وiPhone 17e، بالتزامن مع تبني أول شريحة 2 نانومتر من آبل التي يُنتظر أن تحسّن الكفاءة واستهلاك الطاقة.

يعتقد الكاتب أن إضافة بطارية أكبر قليلًا وبعض التحسينات العملية مع الحفاظ على فلسفة الخفة والسمك الرقيق يمكن أن تجعل Air 2 عامل تغيير حقيقي في اختيارات المستخدمين، خصوصًا أولئك الذين أدركوا أن الراحة في الإمساك والاستخدام اليومي قد تكون أهم من امتلاك “أفضل كاميرا على الورق”. 

ويختم بأن آبل “عثرت دون قصد” على تصميم يحترم يد المستخدم وأعصابه أكثر من أي آيفون سابق، وسيكون من المؤسف – على حد تعبيره – أن تترك هذا الاتجاه يختفي بدل تطويره إلى جيل جديد أكثر نضجًا.