يواصل الشاب الإسباني لامين يامال، جناح برشلونة، إثارة الجدل هذا الموسم بسبب التفاوت الكبير في أدائه بين المباريات الكبيرة والصغيرة.
لماذا يتراجع بريق لامين يامال أمام عمالقة أوروبا؟
فبينما ظهر بمستوى متواضع أمام كبار أوروبا مثل باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري الأبطال، وريال مدريد في الكلاسيكو، عاد ليتألق بشكل لافت أمام ديبورتيفو ألافيس ويسهم في فوز فريقه 3-1، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول سر تذبذب مستواه.
ورغم موهبته الكبيرة، يبدو أن الأندية الكبرى باتت تمتلك "شفرة خاصة" لإيقاف اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا، وذلك عبر مجموعة من الخطط الدفاعية التي أثبتت فعاليتها بقيادة أسماء مثل نونو مينديز، ألفارو كاريراس، ومارك كوكوريلا.
في ما يلي أبرز الأساليب التي اعتمدتها الفرق الكبرى لتحييد خطورة لامين يامال.
التفوق البدني والالتحام المباشر
لا يمتلك يامال بنية جسدية قوية مقارنة بمدافعي الصف الأول، ما يجعل المواجهات البدنية تحديا صعبا بالنسبة له.
لذلك يلجأ المدافعون الأقوياء إلى الالتحامات الصارمة وفرض الاحتكاك المباشر، مع تقليل المساحات أمامه ومنعه من الدخول في مواقف المراوغة التي يجيدها.
التغطية الثنائية وإغلاق المساحات
يشغل يامال مركز الجناح الأيمن، وهو ما يجعله هدفا مباشرا للظهير الأيسر المنافس.
وللحد من خطورته، يقوم الكثير من المدربين بمساعدة الظهير بلاعب وسط إضافي، بحيث يجد يامال نفسه غالبا أمام لاعبين اثنين يضيقان عليه الخناق ويحدان من قدرته على اختراق الدفاع.
إغلاق العمق وإجباره على اللعب على الخط
يعتمد يامال كثيرًا على الدخول للعمق للتسديد أو خلق الفرص، وهو سلاح فعال استخدمه مع برشلونة والمنتخب الإسباني، غير أن الفرق الكبرى أصبحت تمنعه من التحرك نحو الداخل عبر إغلاق زوايا التسديد والتمرير، ما يجبره على البقاء على الخط، حيث تقل خطورته وتصبح ملامسة الكرة أقل تأثيرًا.
الضغط العالي لقطع الإمداد عنه
من بين أبرز الخطط التي استخدمتها الأندية الكبيرة تقليل عدد الكرات التي تصل إلى يامال من الأصل.
ويتم ذلك عبر الضغط العالي المنظم على مدافعي ووسط برشلونة لإغلاق زوايا التمرير نحو الجناح الأيمن وحتى عندما يتحرك اللاعب إلى العمق هربا من الرقابة، يجد لاعبي الوسط المنافس في انتظاره لمنع استلام الكرة في وضع مريح.
الانضباط التكتيكي الصارم
تتميز الفرق الكبرى بانضباطها التكتيكي الدقيق، وحرصها على دراسة نقاط قوة المنافسين.
وقد أصبح يامال أحد العناصر التي تتعامل معها الفرق بخطط خاصة، حيث يواجه رقابة لصيقة من لاعبين يمتازون بالسرعة والصلابة، إضافة إلى ندرة المساحات خلف المدافعين نتيجة التفوق التكتيكي للمنافس.
هل يتطور لامين يامال أمام الضغوط؟
يبقى السؤال الأبرز هل يستطيع لامين يامال تجاوز هذه القيود والارتقاء بأدائه أمام كبار القارة؟ النجم الإسباني لا يزال في بداياته ومسيرته مفتوحة على التطور، لكن النجاح في المباريات الكبيرة سيتطلب منه تعزيز قوته البدنية، وابتكار حلول جديدة للهروب من الرقابة، وتكييف أسلوبه مع متطلبات المستوى العالي.



