في ظل ما تردد مؤخرًا على بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود نقص في أدوية علاج البرد والأمراض المزمنة، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا رسميًا لتوضيح الحقائق ووضع حد لحالة الجدل والقلق بين المواطنين.
وأكد المركز، بعد التواصل المباشر مع هيئة الدواء المصرية، أن جميع أدوية علاج نزلات البرد، إلى جانب الأدوية المخصصة للأمراض المزمنة، متوافرة في الأسواق المحلية بشكل منتظم وطبيعي، دون وجود أي أزمات أو اختناقات في الإمدادات. كما شددت الهيئة على توافر الأدوية المدعمة بالفيتامينات والمقويات المناعية التي يزداد الإقبال عليها خلال موسم الإنفلونزا، مع وجود بدائل دوائية متعددة من إنتاج أكثر من شركة دواء، بما يضمن حرية الاختيار واستمرارية العلاج.
توافر مستقر وبدائل متعددة
أوضحت هيئة الدواء المصرية أن السوق الدوائي يشهد استقرارًا ملحوظًا، حيث تتوافر مختلف الأصناف الدوائية الحيوية، إلى جانب بدائل علاجية معتمدة وفعالة، ما يضمن عدم تأثر المرضى بأي نقص محتمل، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على العلاج المنتظم.
متابعة مستمرة واستجابة فورية
وأشار البيان إلى أن الهيئة تقوم بمتابعة دورية ومستمرة لموقف توافر الأدوية في الصيدليات والمخازن، وتعمل على التدخل الفوري في حال رصد أي شكاوى أو ملاحظات تتعلق بنقص دواء معين، وذلك في إطار حرص الدولة على تأمين الاحتياجات الصحية للمواطنين دون انقطاع.
قناة مباشرة لتلقي الشكاوى
وفي سياق متصل، دعت الجهات المعنية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والتواصل مباشرة مع الخط الساخن لهيئة الدواء المصرية (15301) في حال مواجهة أي صعوبة في الحصول على دواء حيوي، مؤكدة أن البلاغات يتم التعامل معها بجدية وسرعة.
تصريحات نقابية تعزز استقرار سوق الدواء
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، أن سوق الدواء يشهد حالة من الاستقرار، موضحًا أن معظم أدوية علاج نزلات البرد، خاصة تلك التي تحتوي على أكثر من ثلاث مواد فعالة مستخدمة في العلاج، متوافرة ولا تعاني من أي نقص. كما شدد على توافر أدوية الأمراض المزمنة بشكل طبيعي، دون وجود أزمات تؤثر على المرضى.
وأوضح رمزي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج تلفزيوني على قناة «القاهرة والناس»، أن فيتامين «سي» أصبح ضمن الأدوية ذات السعر الحر التي لا تخضع للتسعير الجبري، وهو ما يمنح الشركات المنتجة الحق في تعديل أسعاره وفقًا لآليات السوق. وأشار إلى أن بعض الصيادلة قد يكتفون بتوفير أنواع محددة من فيتامين «سي»، إلا أن الأقراص الفوارة والكبسولات المدعمة بعنصر الزنك متاحة بالصيدليات.
وأضاف أن طبيعة الطلب تختلف من منطقة لأخرى، لافتًا إلى أن المناطق ذات الدخول المرتفعة تميل إلى توفير المنتجات المستوردة من فيتامينات «سي» و«دي»، حيث قد يصل الفارق السعري بينها وبين المنتجات المحلية إلى نحو عشرة أضعاف، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم وجود أي اختلاف في الكفاءة أو الفعالية العلاجية بين الدواء المحلي والمستورد.
وفي هذا الإطار، شدد رئيس لجنة التصنيع الدوائي على أن المصانع الدوائية المصرية تعمل وفق معايير دقيقة وأنظمة إنتاج مماثلة لتلك المطبقة في كبرى المصانع العالمية، داعيًا كليات الصيدلة ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه المصانع الوطنية لتعزيز ثقة المواطنين في الدواء المحلي.
كما حذر رمزي من بعض الممارسات غير المهنية، مثل وجود اتفاقات خاصة بين بعض مندوبي شركات الأدوية وعدد محدود من الأطباء، مؤكدًا أن الطبيب الذي ينخرط في مثل هذه التصرفات لا يكون مؤتمنًا على صحة المريض. وأشار إلى أن هذه الحالات تظل محدودة، لكنه شدد على أن توجيه المريض لشراء الدواء من صيدلية بعينها يُعد تصرفًا خاطئًا ومخالفًا لأخلاقيات المهنة.

