أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أميرة من السويس تبلغ من العمر 51 عامًا وتعاني من روماتويد في عضلات الجسم، ولا تستطيع القيام أو الجلوس بسهولة أثناء الصلاة، حول حكم صلاتها جالسة على الكرسي.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الثلاثاء، أن الأصل في الصلاة أن تُؤدى قائمًا، لأن القيام ركن من أركان الصلاة المفروضة، إلا أن هذا الركن يسقط بالعجز.
وأكد أن من لم يستطع القيام أو الركوع أو السجود بسبب مرض أو مشقة شديدة، فقد رخّص له الشرع الشريف أن يؤدي الصلاة قاعدًا، ولا حرج عليه في ذلك، مشيرًا إلى أن الرخصة الشرعية جاءت رفعًا للحرج وتيسيرًا على المرضى وأصحاب الأعذار.
وأشار إلى أن الصلاة على الكرسي في هذه الحالة جائزة تمامًا، ما دام العجز قائمًا، وأن على المريضة أن تتوضأ وتصلي بحسب قدرتها، دون تكليف بما لا تطيق، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
ودعا أمين الفتوى للمريضة بالشفاء والعافية، مؤكدًا أن صلاتها صحيحة ومقبولة بإذن الله، وأن لها الأجر كاملًا غير منقوص، سائلًا الله تعالى أن يشفيها ويعافيها وجميع مرضى المسلمين.
حكم حرمان الأبناء من الميراث بسبب معين
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم حرمان بعض الأبناء من الميراث بسبب جحودهم الشديد لوالدهم أو شهادتهم بالزور عليه، مؤكدًا أن حرمان أي وارث من الميراث لا يجوز شرعًا بحال من الأحوال.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني ، اليوم الثلاثاء، أن المال في حقيقته مال الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان مستخلف فيه، يتصرف فيه في حياته وفق ما أباحه الشرع، أما الميراث فله أحكام ثابتة بنصوص قطعية لا يجوز تغييرها بدافع الغضب أو العقاب.
وأكد أن الجحود أو العقوق أو شهادة الزور ذنوب عظيمة يتحمل صاحبها إثمها وحده أمام الله عز وجل، ولا يجوز للأب أن يضيف إلى هذه الذنوب إثمًا آخر بحرمان الابن من حق شرعي قرره الله، لأن كل إنسان مسؤول عن فعله، ولا يُحاسَب بعمل غيره.
وأشار إلى أن حرمان الأبناء من الميراث قد يؤدي إلى زيادة العناد والجحود، وقد يفتح لهم باب التبرير للاستمرار في الإساءة، بل وقد يجعل الأب شريكًا في الإثم من حيث لا يشعر، في حين أن الالتزام بالقسمة الشرعية قد يكون سببًا في ندم الأبناء وعودتهم إلى الصواب.
وشدد أمين الفتوى على أن الله سبحانه وتعالى في آيات المواريث لم يفرّق بين الابن البار والجاحد، مستشهدًا بقوله تعالى: «يوصيكم الله في أولادكم»، مؤكدًا أن وسائل الإصلاح تكون بالنصح والدعاء والاستعانة بأهل الحكمة، وترك الأمر لله عز وجل، داعيًا بأن يصلح الله الأحوال ويهدي القلوب إلى البر والصلاح.

