"شهدت العملات الرقمية خلال عام 2025 واحداً من أكثر أعوامها تقلباً منذ نشأتها، بعدما بدأت بيتكوين العام فوق مستوى 100 ألف دولار، مدفوعة بموجة تفاؤل غير مسبوقة عقب تجاوزها 106 آلاف دولار في ديسمبر 2024.
وعرض برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "العملات الرقمية في 2025.. بين فقاعة التوقعات وواقع التقلبات".
وفي الوقت الذي توقع مراقبو الاقتصاد أن تصل العملة المشفرة الأكبر إلى 250 ألف دولار بنهاية 2025، مستندين إلى تغيرات سياسية وتنظيمية في الولايات المتحدة، اصطدمت تنبؤاتهم بواقع جاء مغايراً للتوقعات، إذ بلغت بيتكوين ذروتها التاريخية عند 126 ألف دولار مطلع أكتوبر 2025، قبل أن تتعرض لانخفاض حاد تجاوز 35%، لتتراجع إلى نحو 82 ألف دولار بنهاية نوفمبر، حتى تداولت عند نطاق 87 ألفاً إلى 99 ألف دولار بنهاية عام 2025.
ولم تقف انتكاسات العملات الرقمية عند هذا الحد، حيث سجلت عملات رئيسية أخرى خسائر مماثلة، حيث هبط الإيثريوم بنحو 40% منذ أغسطس، وكان للسياسة الأمريكية دور محوري في هذا المسار المتقلب، فقد حقق قطاع العملات المشفرة مكاسب تنظيمية مهمة مع إسقاط هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية دعاوى قضائية ضد شركات كبرى، وإعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه إنشاء احتياطي حكومي من بيتكوين.
إلا أن هذه المكاسب سرعان ما تلاشت عقب إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية في أكتوبر، ما أدى إلى تصفية مراكز تداول ذات رافعة مالية تجاوزت قيمتها 19 مليار دولار في أكبر عملية تصفية بتاريخ السوق المشفرة.
إلى جانب ذلك، لعب الارتباط المتزايد بين العملات الرقمية وأسواق الأسهم دوراً في تعميق الخسائر، لا سيما أن بيتكوين باتت بشكل ملحوظ تتحرك بالتوازي مع مؤشرات الأسهم منذ جائحة كورونا، بعدما كانت تعد أداة لتنويع المخاطر.