قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سر الصلة بين الصلاة على النبي محمد وصلاة الله على إبراهيم عليه السلام

الصلاة على النبي
الصلاة على النبي

قال الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، إن دعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم صل على سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم في العالمين» يحمل معانٍ عظيمة وتفاصيل دقيقة تثير التفكير في فضل هذه الصلاة وأثرها. وأوضح الشيخ الطلحي، مستشهدًا بكتاب القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للإمام الحافظ المؤرخ محمد بن عبد الرحمن الصخوي رحمه الله، أن من أهم الأسباب التي تجعل المسلم يتدبر هذه الصلاة أنها إكرام لسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فقد دعا الله أن يصل على أمته ويكرم من يدعو له، فكان لهذه الصلاة أثر في مكافأة إبراهيم عليه السلام على دعائه لأمته ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

وأشار خلال تصريح له، إلى أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي فرصة لتلقي التكريم الإلهي، لأن أي دعاء للآخرين يكون سببًا لتفضيل الله للعبد، كما جاء في دعاء النبي عليه الصلاة والسلام: «رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب». وأضاف أن الدعاء بالصلاة على النبي مرتبط بمقام النبي نفسه، فهو حبيب الرحمن، بينما إبراهيم عليه السلام هو خليل الرحمن، فربط الله بين مقام النبي ومقام إبراهيم يعكس عمق العلاقة الروحية بين الشريعة والدين.

وأوضح الشيخ الطلحي أن إعلان الشريعة كان من نصيب إبراهيم عليه السلام، كما أمره الله بالحج، بينما النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء لإعلان الدين، فالله عز وجل جمع بين الدعاء والإعلان في صلاته على النبي، وهو ما يظهر في قوله تعالى: «اجعل لي لسان صدق في الآخرين»، مشيرًا إلى أن دعاء إبراهيم العظيم لهذا المقام استمر أثره في الدنيا وفي أتباعه، وجعل النبي أفضل من بقية الأنبياء، لأنه أبو المؤمنين كما جاء في القرآن: «ملة أبيكم إبراهيم».

وبيّن الشيخ الطلحي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أتباعه باتباعه في أركان الحج، مؤكدًا تواضع النبي حينما ذكر مكانة إبراهيم عليه السلام، حيث لم يرفع نفسه فوق الخليل، بل قصد بذلك أصل الإحسان والاتباع. 
وذكر حديث الإمام مسلم عن سيدنا أنس رضي الله عنه، حيث جاء رجل يسأل النبي عن صفته: فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ذلك لإكرام إبراهيم عليه السلام.

وأضاف أن القرآن الكريم ذكر فضل الأنبياء في قوله تعالى: «اصطفى الله آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين»، مشيرًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم، ولهذا قُرنت الصلاة بينهما، ليكون التشريف والتكريم والفضل الرباني موصولًا بين إبراهيم والخاتم المصطفى.

وأكد على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي وسيلة للتكريم والتعظيم والتشريف، فقد أمر الله عباده بالصلاة عليه وتسليمه، وأن الملائكة تصلي عليه كذلك، ليكون ذلك سببًا لفضله وتعظيم قدره في الأرض والسماء، داعيًا الجميع إلى المداومة على هذا الدعاء العظيم لما فيه من بركة ومكانة روحية عالية.