قال الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، إن حضور سيدنا النبي محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في شمائله وأخلاقه وأقواله يعلمنا العديد من الدروس العظيمة، وأكد أن خلقًا واحدًا يمكن أن يكون محور تعلمنا للعديد من الأحاديث، وهو خلق إفشاء السلام بين الناس.
وذكر الشيخ الطلحي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لا تدخل الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أفلا أخبركم بشيء، إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم».
وأشار خلال تصريح له، إلى حديث سيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنه الذي ذكر فيه ثلاث صفات تثمر حلاوة الإيمان: الإنفاق مع الاقتار، إنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم، مؤكدًا أن هذه الصفات تزرع المحبة في القلوب وتقرّب العبد من الله.
وأضاف الشيخ الطلحي أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بسلم على سبعة أشخاص على الأقل من مختلف الناس، بما فيهم الجيران والأقارب والأطفال والغرباء، فقال من فعل ذلك كان كعتق رقبة في سبيل الله، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يظهر مدى فضل إفشاء السلام في حياة المسلم.
وأوضح الشيخ الطلحي أن معنى كلمة «إفشاء» عند علماء اللغة هو الإذاعة والنشر، وعند علماء الشرع فهي تعني نشر السلام على الجميع، سواء تعرفنا إليهم أم لا، لما في ذلك من ثواب عظيم وبركة، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سلم على من عرفت ومن لم تعرف»، فالمبادرة بالسلام تعتبر من أكبر الحسنات، فمثلاً قول: «السلام عليكم ورحمة الله» 30 حسنة، و«السلام عليكم» 10 حسنات.
وأكد الشيخ الطلحي أن انتشار السلام ليس مجرد تحية، بل هو وسيلة لنشر المحبة وتحصيل الخير العظيم، مستشهدًا بموقف سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، حين ترك علي المبادرة بالسلام لإعطائه الخيرية، واعتبر عمر رضي الله عنه ذلك تعظيمًا لفضل المبادرة بالسلام كما علمه النبي صلى الله عليه وسلم.
ودعا لكل المشاهدين والمستمعين إلى المبادرة بالسلام على كل من يعرفون ومن لا يعرفون، مؤكدًا أن هذا الفعل من سنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأنه من علامات آخر الزمان، وأن من يلتزم بإفشاء السلام ينال بركات عظيمة في الدنيا والآخرة، داعيًا الجميع إلى أن يتبعوا هذا المنهج الرباني ويصليوا على النبي ويُسلموا تسليمًا.
