قال الدكتور محمد أشرف، أمين الشباب السابق بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، إن المسابقة الأخيرة للتعاقد مع الأطباء البيطريين أثارت حالة واسعة من الاستياء بين ما يقرب من 49 ألف طبيب بيطري شاب، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق برفض العمل أو خدمة الدولة، وإنما بما وصفه بـ"الإقصاء تحت مسمى الفرصة".
وأعلن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، برئاسة المهندس حاتم نبيل، عن فتح باب التقديم لشغل أكثر من 4500 وظيفة طبيب بيطري بنظام "الاستعانة"، لصالح وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وذلك على موقع بوابة الوظائف الحكومية https://jobs.caoa.gov.eg
شروط التقديم على وظيفة طبيب بيطري
وأوضح الجهاز، أن شروط التقديم قد شملت ألا يزيد سن المتقدم عن 35 عامًا في تاريخ الإعلان، وأن يكون حاصلًا على بكالوريوس الطب البيطري بمعدل تقدير عام "جيد" على الأقل.
وأشار الجهاز في بيانه إلى أن التقديم في الفترة من 4 حتى 17 يناير 2026، ويُشترط التقديم إلكترونيًا فقط، وللاطلاع على الشروط والمستندات المطلوبة برجى الدخول على موقع بوابة الوظائف الحكومية.
وشدد الجهاز على أنه لن يُلتفت للطلبات غير المستوفاة للشروط أو المستندات المطلوبة، داعيًا الراغبين في التقديم إلى متابعة الإعلان على البوابة لمعرفة كافة التفاصيل الخاصة بالمسابقة.
فيما أوضح أشرف أن شباب الأطباء البيطريين لا يعترضون على مبدأ التوظيف أو المشاركة في دعم مؤسسات الدولة، لكنهم يرفضون شروطًا لا تعكس واقع المهنة ولا تحترم المسار الطبيعي للخريجين، وعلى رأسها التعاقد بنظام "الاستعانة"، الذي لا يوفر أمانًا وظيفيًا ولا مسارًا مهنيًا واضحًا، ولا يضمن أي مستقبل وظيفي حقيقي.
وأضاف أن هذا النظام لا يمكن اعتباره توظيفًا، مشيرًا إلى أن الأطباء البيطريين قضوا سنوات طويلة في الدراسة والتدريب، ولا يبحثون عن حلول مؤقتة أو أوضاع هشة، بل عن بداية محترمة لحياة مهنية مستقرة تحفظ كرامتهم وتضمن استمراريتهم داخل المنظومة.
وانتقد أمين الشباب السابق شرط السن الذي حددته المسابقة بأقل من 35 عامًا، معتبرًا أنه "عقوبة لا معيارًا للكفاءة"، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الأطباء تأخر التحاقهم بسوق العمل لأسباب خارجة عن إرادتهم، مثل أداء الخدمة العسكرية، أو الظروف الاقتصادية، أو العمل الحر، أو فترات التدريب الطويلة دون أجر.
وتساءل أشرف: "هل تُقاس الكفاءة بتاريخ الميلاد؟"، مؤكدًا أن الدولة لا تُدار بالشباب فقط، وإنما تقوم على التكامل بين الخبرة والكفاءة، وهو ما يتجاهله هذا الشرط الإقصائي.
كما انتقد شرط الحصول على تقدير "جيد" كحد أدنى للقبول، موضحًا أن التقدير الأكاديمي لا يعكس بالضرورة المهارة العملية، ولا القدرة على التعامل مع الواقع الميداني، ولا تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن هذا الشرط أدى إلى استبعاد آلاف الأطباء المتميزين عمليًا بسبب أوراق دراسية قديمة لا تمثل مستواهم الحقيقي حاليًا.
وشدد الدكتور محمد أشرف على أن مطالب شباب الأطباء البيطريين واضحة ومشروعة، وتتمثل في تحويل التعاقد إلى تعيين واضح المسار، وإلغاء شرط السن أو رفعه بشكل عادل حتى 40 عامًا، والاكتفاء باختبارات عملية ومهنية بدلًا من شرط التقدير، إلى جانب فتح باب التدرج المهني الحقيقي القائم على الكفاءة والخبرة.
واختتم أشرف تصريحاته بالتأكيد على أن الشباب لا يبحثون عن شعارات أو مجاملات أو حلول مؤقتة، بل عن فرصة عادلة وبداية محترمة ومستقبل واضح، مشددًا على أن دعم الدولة الحقيقي يكون بدعم شبابها، ودعم المهنة يكون بحماية أبنائها.
تحركات مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين
وكان مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين تعرض لموجة انتقادات واسعة، على خلفية إعلان وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن مسابقة للتعاقد مع أكثر من 4500 طبيب بيطري بنظام التعاقد بالاستعانة، وما تضمنه الإعلان من شروط وُصفت بالمجحفة.
واعتبر قطاع واسع من الأطباء البيطريين أن التعاقد بنظام "الاستعانة" يمثل حلًا مؤقتًا يفتقر إلى الضمانات القانونية والمهنية، ويهدد استقرار المهنة ومستقبلها، مطالبين النقيب العام ومجلس النقابة بالدفاع عن حقوق البيطريين وكرامتهم.
كما انتقد عدد كبير من الأطباء البيطريين تحديد سن أقصى للتقدم لا يزيد على 30 عامًا، مع اشتراط الحصول على بكالوريوس الطب البيطري بتقدير عام "جيد" على الأقل، معتبرين أن هذه الشروط تُقصي عددًا كبيرًا من الأطباء، خاصة من الأجيال الأقدم.
وفي أول رد فعل، أعلنت النقابة العامة استمرار التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في إطار التعاون المشترك بين النقابة ومؤسسات الدولة لدعم المنظومة البيطرية وتعظيم الاستفادة من الكوادر المؤهلة.
وقالت النقابة، في منشور على صفحتها الرسمية بـ(فيسبوك)، إن الدكتور مجدي حسن، النقيب العام، تواصل مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، بشأن تعديل شرط السن للمتقدمين لمسابقة التعاقد مع 4500 طبيب بيطري، ليصبح الحد الأقصى 35 عامًا بدلًا من 30 عامًا.
وأضافت أن النقيب العام اتفق مع وزير الزراعة على منح أولوية للمتقدمين الحاصلين على تقدير عام "جيد"، بما يتيح الفرصة أمام شريحة أوسع من الأطباء البيطريين المؤهلين للمشاركة في دعم القطاعات المختلفة.
وأوضحت النقابة أن التعديلات شملت أيضًا منح أولوية نسبية للأطباء البيطريين الحاصلين على درجتي الماجستير أو الدكتوراه في بعض التخصصات، تقديرًا لما يمتلكونه من تأهيل علمي وخبرة بحثية تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات داخل الجهات التابعة لوزارة الزراعة.
وأكدت النقابة العامة للأطباء البيطريين أن هذه الخطوات جاءت استجابة لمطالب مشروعة لجمهور الأطباء البيطريين، ونتيجة للتواصل المستمر والبنّاء مع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل وحقوق الأطباء البيطريين، ويضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات المتاحة.
ويبدو أن تلك التحركات من قبل مجلس النقابة العامة لم تنال رضا شباب الأطباء البيطريين، الذين سارعوا بتدشين هاشتاج #تعيين #الاطباءـالبيطريين
#لاـللإستعانة
#شير
#إلغاء #التقديرواعطاءفرصة
#النقابةالعامةللأطباءالبيطريين-مصر
#رئاسةـمجلسـالوزراءـالمصري، وذلك تعبيرا منهم عن رفضهم للإعلان عن التعاقد بالاستعانة والشروط التي تضمنها الإعلان مطالبين بأن يكون تعيين لا استعانة مع إعادة النظر مرة أخرى في الشروط حتى تتاح الفرصة للجميع من الأطباء البيطريين.






