قال خالد الهندي، عضو الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا، إن المشهد الداخلي في البلاد ما زال ضبابياً في أعقاب الأحداث الأخيرة، مؤكداً أنه لا توجد حتى الآن تأكيدات واضحة بشأن حجم الانقسام داخل المجتمع الفنزويلي أو ملامحه الفعلية.
وأوضح الهندي، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، في برنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن ما جرى كان مفاجئاً للجميع، مشيراً إلى أن الهجوم الواسع الذي استهدف عدداً من المناطق شكّل غطاءً لعملية خطف الرئيس الفنزويلي، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تبالي بالقوانين الدولية ولا بقرارات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، معتبراً أن ما يحدث هو تنفيذ مباشر لرغبات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وانتقد الهندي السياسة الأميركية، واصفاً إياها بـ«شريعة الغاب» القائمة على منطق القوي ضد الضعيف، مشيراً إلى أن المبررات التي ساقتها واشنطن في البداية، مثل مكافحة تجارة المخدرات والاتجار بالبشر، تهاوت لاحقاً بعدما صرّح ترامب صراحة بأن هدفه هو نفط فنزويلا.
وأكد أن الحكومة الفنزويلية كانت منفتحة على الحوار والنقاش، ولم تعارض تصدير النفط شريطة دفع ثمنه، إلا أن الموقف الأميركي كشف عن رغبة في وضع اليد على موارد البلاد، بزعم أن النفط يعود للشركات الأميركية التي استثمرت سابقاً في فنزويلا، رغم أنها حصلت على حقوقها بالفعل.
وأشار الهندي إلى أن القلق الأميركي يتزايد بسبب تراجع نفوذ واشنطن في عدد من دول أميركا اللاتينية، مثل فنزويلا وكولومبيا والبرازيل، إلى جانب تنامي الحضور الروسي والصيني في القارة، خاصة مع الاستثمارات الصينية الواسعة التي تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، وهو ما لا تقبله الولايات المتحدة التي تسعى إلى إبقاء أميركا اللاتينية وأميركا الوسطى ضمن نطاق نفوذها الحصري.

