كشف ضابط فنزويلي رفيع المستوى أن التفوق التكنولوجي الأمريكي، ولا سيما في مجالي الاتصالات والملاحة عبر الأقمار الصناعية، كان العامل الحاسم وراء نجاح العملية التي نُفذت في كاراكاس وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال إدغار أليخاندرو لوغو بيريرا، مقدم احتياط في الجيش الفنزويلي، في تصريحات لوكالة نوفوستي، إن العملية الأمريكية جرى التخطيط لها بدقة عالية ونُفذت على نحو يشبه “الضربة الجراحية”، مستندة إلى قدرات استراتيجية متقدمة في الاتصالات الفضائية.
وأوضح أن القوات الأمريكية اعتمدت بشكل مكثف على أنظمة تحديد الموقع والملاحة عبر الأقمار الصناعية، مؤكدا أن تنفيذ عملية بهذا الحجم في العصر الحديث يتطلب اتصالات فضائية عالية الكفاءة، وتحديدًا دقيقًا للإحداثيات، إلى جانب معلومات استخباراتية ميدانية موثوقة.
وجاءت تصريحات لوغو عقب زيارته لقاعدة “فورتي تيونا” العسكرية، التي يُعتقد أنها كانت نقطة الانطلاق للعملية التي أُخذ منها مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
وفي الولايات المتحدة، أثارت العملية جدلًا سياسيًا واسعًا، إذ اعتبر عدد من المشرعين الديمقراطيين أنها غير قانونية، مؤكدين أن الكونغرس لم يُمنح صلاحية إقرارها، وانتقدوا غياب رؤية واضحة لمرحلة ما بعد تنفيذها.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي، معربة عن قلقها الشديد إزاء الأنباء المتعلقة بالترحيل القسري للرئيس مادورو وزوجته، ودعت إلى الإفراج الفوري عنهما وتجنّب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر في الأوضاع المتأزمة.



