قال مراقبون أن لترامب مصالح كبيرة بازالة حكم مادورو والقضاء على وجوده في الحكم وليس لتجارة المخدرات نصيب وحيد من ذلك بل الأمر يتجاوز ذلك.
يرى مراقبون أن بما لفنزويلا من احتياطات كبيرة قوة جذب كبيرة وعامل حسم في الأمر حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدر بنحو 303 مليارات برميل، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا في سوق الطاقة العالمي.
ورغم ذلك فإن إنتاجها الفعلي يُعدّ أقل بكثير من إمكاناته، إذ تحتل المرتبة الثانية عشرة عالميًا في حجم الإنتاج بسبب العقوبات ونقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية.
قام ترامب بمفاجأة العالم بعد أمر باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهم إلى الولايات المتحدة، وهو ما أثار جدلًا دوليًا واسعًا واتهامات بانتهاك السيادة الوطنية.
وأعلن ترامب أن واشنطن ستعمل على إدارة فنزويلا مؤقتًا، وأشار صراحة إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الوصول الكامل إلى النفط الفنزويلي وأنها لن تتردد في تنفيذ ضربة ثانية إذا لم تتحقّق أهدافها.
فرضت الإدارة الأمريكية حصارًا بحريًا على ناقلات النفط المرسلة من وإلى فنزويلا ووصفت النظام الفنزويلي كمنظمة إرهابية أجنبية، ما يقلّص الشرعية القانونية لتجارة النفط الفنزويلي في الأسواق الدولية.
و انتقدت كراكاس هذه الخطوات، معتبرةً أن الهدف الحقيقي من الحملة هو السيطرة على ثروات البلاد النفطية، وردّت فنزويلا رسمياً في الأمم المتحدة ووصفت الإجراءات الأمريكية بأنها قرصنة وسعي لاستخلاص الموارد الخام من البلاد.
ويعد النفط الفنزويلي محورًا لصراع واسع يشمل القوى الكبرى، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفنزويلي أزمة إنتاج خانقة رغم الاحتياطات الهائلة.
ودعا ترامب كبار شركات النفط الأمريكية إلى الذهاب والاستقرار والاستثمار في فنزويلا بما يعني ضمان التحكم في مورد نفطي كبير وقطع الطريق على الصين التي تعد من بين المستورديين للنفط من فنزويلا.



