قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أفضل طريقة لقضاء فوائت صيام رمضان.. بما نصح الفقهاء؟

 أفضل طريقة لقضاء فوائت صيام رمضان
أفضل طريقة لقضاء فوائت صيام رمضان

بدأ عدد كبير من المسلمين في قضاء الأيام الفائتة من صيام رمضان، بينما يتكاسل آخرون بسبب كثرة الأيام التي لم يُصام فيها، رغم أن العلماء يحثون على اغتنام فصل الشتاء لقصر عدد ساعات النهار، فقد قال النبي ﷺ عن صيام الشتاء: "الغنيمة الباردة".

 ويُعد قضاء الصيام واجبًا على كل من أفطر في رمضان، سواء بعذر شرعي أو بدون عذر، فهو دين لله يجب أداؤه قبل حلول الموت، ولا يجوز الاكتفاء بالإطعام أو دفع الفدية إلا إذا كان الشخص عاجزًا عن الصيام لسبب مشروع.

وقد أوضح الفقهاء أن أفضل طرق قضاء الصيام تتمثل في الصيام المتفرق، خاصة لمن تأثرت حياتهم بفترات الحمل أو الرضاعة أو الظروف الصحية المؤقتة ، يمكن تقدير عدد الأيام الفائتة بصورة تقريبية لكل سنة، ثم توزيع الصيام على أيام متفرقة، مثل صيام يومين أو يوم واحد أسبوعيًا، أو صيام النوافل بنية القضاء مثل أيام الاثنين والخميس، أو ثلاثة أيام البيض من كل شهر، أو مناسبات نافلة كوقفة عرفات، والست من شوال، أو ليلة منتصف شعبان ، ولا يشترط الفقهاء التتابع في الصيام، بل المهم أداء ما فُرض على الشخص بالتدريج حسب القدرة.

كما يشدد الفقهاء على أن الإطعام عن أيام الصيام الفائتة غير جائز إلا عند وجود عذر شرعي دائم يمنع الصوم، مثل مرض مزمن أو ضعف شديد. أما إذا كانت المرأة أو الرجل قادرين على الصيام، فعليهم أداء القضاء مباشرة.

 وينصح الفقهاء باستغلال أشهر رجب وشعبان وصيام الأيام المتبقية بشكل متفرق، سواء خمسة أو سبعة أيام في الشهر، لضمان إتمام ما عليهم من فريضة الصيام دون ضغط أو إرهاق.

وفي سياق متصل، أوضح الفقهاء أن التخطيط لأداء قضاء الصيام بشكل منظم يساعد على الالتزام والمواظبة، ويجعل الصيام فرصة لنيل الأجر وثواب التطوع. 

يمكن للمرأة أو الرجل أن يجمعوا بين صيام القضاء وصيام النوافل، فصيام النوافل كصيام الإثنين والخميس أو صيام أيام البيض يُحتسب مع نية القضاء، وبالتالي تتحقق البركة والفائدة الروحية مع الوفاء بالواجب الشرعي.

وتؤكد الداعية نادية عمارة، في فتوى سابقة لها ، أن القضاء واجب على كل من لديه القدرة، ولا يجوز الاكتفاء بالإطعام أو دفع النقود إلا في حالات العذر الشرعي، وأن التخطيط المنهجي للقضاء يجعل الفرد أكثر قدرة على إتمام ما فاته من الصيام، مع الحفاظ على نية التطوع والفضيلة الروحية. 

وعليه، فإن استغلال الأيام المقبلة لصيام ما فاته من رمضان يُعد فريضة شرعية ووسيلة لطلب رضا الله ونيل الأجر، ويجب الالتزام بما نصت عليه أحكام الفقهاء لتحقيق ذلك.