يواجه عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون” ضغوطًا متزايدة من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي للتوقف عن السماح لوكلاء السيارات بإدراج سيارات مستعملة تعاني من استدعاءات أمان مفتوحة وغير مصلحة.
وتأتي هذه الخطوة بعد اكتشاف وجود سيارات "معتمدة" من علامات تجارية كبرى معروضة عبر المنصة، رغم أنها تحمل مخاطر تقنية جسيمة قد تصل إلى حد نشوب حريق، مما يضع سلامة المشترين على المحك في ظل تنامي مبيعات السيارات عبر الإنترنت.
مخاطر الحريق في سيارات "معتمدة" على أمازون
كشفت تقارير حديثة أن قوائم مبيعات أمازون تضمنت سيارات مستعملة وُصفت بأنها "معتمدة" (Certified)، إلا أنها في الواقع كانت تحمل عيوبًا مصنعية موثقة لم يتم إصلاحها بعد.
ومن أخطر هذه العيوب وجود مشكلات ميكانيكية وكهربائية قد تؤدي إلى اشتعال النيران في المركبة بشكل مفاجئ.
ويرى أعضاء مجلس الشيوخ أن استخدام كلمة "معتمدة" يعطي شعورًا زائفًا بالأمان للمستهلك، بينما الواقع يشير إلى أن المنصة تفتقر إلى نظام تدقيق صارم يمنع وصول هذه المركبات الخطرة إلى يد العميل النهائي.
مطالب بدمج بيانات الاستدعاء مباشرة في العروض
يطالب المشرعون الأمريكيون شركة أمازون بضرورة إظهار معلومات الاستدعاء بوضوح تام ومباشرة داخل قائمة تفاصيل السيارة المعروضة للبيع، بدلاً من إخفائها أو ترك مسئولية البحث عنها للمشتري.
وشدد السيناتورات في خطابهم الموجه للشركة على أن أمازون تمتلك القدرات التكنولوجية الكافية لربط قاعدة بياناتها برقم تعريف السيارة (VIN) لمعرفة حالتها الفنية فورًا، مؤكدين أن إخفاء هذه المعلومات الحيوية يعد تضليلًا للمستهلك يهدد حياته وحياة عائلته على الطرقات.
مشروع قانون لحظر بيع السيارات ذات العيوب المفتوحة
بالتزامن مع هذه الضغوط، يتم حاليًا دراسة مشروع قانون جديد يهدف إلى فرض حظر شامل على بيع أي سيارة مستعملة تحمل استدعاءات أمان مفتوحة لم يتم التعامل معها فنيًا.
ويهدف هذا التشريع إلى سد الثغرات القانونية التي تسمح للوكلاء حاليًا ببيع السيارات المستعملة "كما هي" دون الالتزام بإصلاح عيوب التصنيع التي تعلن عنها الوكالات الوطنية لسلامة المرور، وهو ما سيجبر منصات مثل أمازون على تشديد رقابتها على التجار المشتركين لديها.
لقد تحولت "أمازون" من مجرد منصة لبيع السلع الاستهلاكية إلى وسيط ضخم في سوق السيارات.
ومع دخولها القوي في سوق المستعمل عبر التعاون مع وكلاء محليين في مختلف الولايات الأمريكية، أصبح من الضروري معاملة المنصة كـ "وكالة سيارات" تخضع لقوانين حماية المستهلك الصارمة، لضمان ألا يتحول التحول الرقمي في الشراء إلى وسيلة لتمرير صفقات مشبوهة أو مركبات غير آمنة.