تصاعدت حدة الغضب، بين المواطنين بسبب انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، وعلى الفور تحركت الحكومة لمواجهة هذا الوضع بما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي، وتم وضع استراتيجية 2030 للتعامل مع كلاب الشارع.
وتشير الخطط الحالية إلى جمع الكلاب وتطعيمها للحد من خطر انتشار داء السعار، الذي قد يشكل تهديدًا لحياة البشر ويسبب الوفاة.
وأكد الدكتور حامد محمد موسى الأقنص رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن السؤال عن الكلاب الضالة الموجودة في الشوارع، قتل بحثًا، لكن خلال الفترة الأخيرة تم الوصول لـ استراتيجية 2030، موضحًا أن الاستراتيجية خرج بها قانون عام 2023 الذي ينص على طريقة التعامل مع كلاب الشوارع للحفاظ على التوزان البيئي، والحفاظ على صحة المواطنين من الإصابة بأمراض التي تنتج عن وجود الكلاب بالشارع.

وأضاف حامد الأقنص، خلال تصريحات له عبر مركز معلومات مجلس الوزراء، أن استراتيجية التعامل مع كلاب الشوارع تتكون من 4 محاور، وهي: الإمساك بالكلب، وتطعيمه، هناك تعقيم لـ الأنثى، وإزالة الرحم، وبعد ذلك يتم ترك الكلب مرة أخرى في الشارع، من أجل التوازن البيئي.

حالات سعار
وقد تحدث من قبل عن أنه لا توجد حالات سعار بين كلاب الشوارع، مشيرًا إلى أن الهجمات التي يتعرض لها بعض المواطنين لا تعود إلى مرض السعار، وإنما نتيجة شراسة بعض الكلاب أو شعورها بالخوف، ما يدفعها أحيانًا للنباح أو الهجوم على البشر.

استراتيجية واضحة
وأوضح الأقنص، أن الهيئة تعتمد استراتيجية واضحة للسيطرة على ظاهرة كلاب الشوارع، تعتمد على التطعيم ضد السعار والتعقيم، باعتبارهما الحلين الأساسيين دون الإضرار بالتوازن البيئي.
أعداد الكلاب

وأشار إلى أن أعداد الكلاب تشهد زيادة ملحوظة تتضاعف خلال موسم التزاوج، وهو ما يفسر ارتفاع أعدادها في الشوارع خلال هذه الفترة.
استراتيجية 2030
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تأتي ضمن استراتيجية 2030، التي تهدف للقضاء على السعار بشكل نهائي، من خلال التوسع في برامج التعقيم والتطعيم، مع مراعاة العوامل الموسمية التي تؤثر على أعداد الكلاب.
وشدد الأقنص على أن الهيئة لا تستخدم القتل بالسم أو الخرطوش، موضحًا أن الأساليب الإنسانية والعلمية الحل الأمثل، مؤكدًا أن الكلبة الواحدة يمكن أن تلد ثلاث مرات سنويًا، وكل مرة نحو 12 جروًا، لذا فإن نزع رحم الإناث يمثل حلًا فعالًا لتقليل الأعداد على المدى المتوسط، وهو أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الحالية.
المعايير البيطرية المعتمدة
وتابع الأقنص أن الهيئة توفر عيادات بيطرية مجهزة داخل أماكن إيواء الكلاب لضمان الرعاية الصحية، وتنفيذ برامج التطعيم والتعقيم وفق المعايير البيطرية المعتمدة، بما يضمن إدارة الظاهرة بشكل علمي وإنساني.
كما أكد الدكتور مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين، أن الدولة وضعت خطة للتصدي للمشكلات الناتجة عن وجود كلاب ضالة بالشارع دون تحصين، موضحًا أن الهدف من الخطة هو عدم وصول مرض السعار من الكلاب للإنسان.
وأوضح أن مرض السعار يعتبر مرضا مميتا للإنسان، وأن الحكومة بدأت في الخطة، وأن تصبح مصر خالية من السعار.
لن نقتل الكلاب
ولفت إلى أن الخطة ليست مبنية على التخلص من الكلاب وقتلها لكن مبنية على التحصين، وأن القتل يكون آخر شئ إذا كان الكلب يعاني من أمراض كثيرة، لكن هذا الأمر لا يتم الآن، وأن الجميع يعمل على علاج الكلاب وعودتها لمكانها لعمل توازن بيئي.
وأشار إلى أن التعامل مع كلاب الشارع سيكون من أجل التحصين، وأنه في حالة وجود كلاب شرسة سيتم وضعهم في مكان خاص، ولا يتم عودتهم للشارع و تحدث مشكلات.
وأوضح أن الخطة التي وضعتها الحكومة للقضاء على الكلاب الضالة سيكون لها نتائج إيجابية، وأن الفترة المقبلة سيكون هناك جزء من المشكلة قد تم حله، موضحًا أن هذه الأزمة لن تنتهي في 24 ساعة.

