أفادت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمقتل 8 مدنيين وإصابة 52 آخرين، جراء القصف والاشتباكات التي شهدها كلا من حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية في مدينة حلب؛ في ظل تصاعد التوتر الأمني في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية إصابة 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي في مدينة حلب، جراء قصف مدفعي نفذته، بحسب بيانها، قوات سوريا الديمقراطية، واستهدف الفرق الأمنية المرافقة للمدنيين قرب دوار شيحان.
وأوضحت الوزارة أن الاستهداف وقع أثناء تنفيذ مهام تأمين خروج الأهالي من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن قيادة الأمن الداخلي في حلب تواصل تنفيذ مهامها الميدانية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المدنيين والعناصر الأمنية.
من جهتها، أكدت الحكومة السورية أن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، يتضمن “مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني”، مشيرة إلى أنه يخالف اتفاقية الأول من نيسان عام 2025.
وذكرت الحكومة السورية في بيان رسمي أن تأكيد قوات سوريا الديمقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعد “إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة”، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
وشددت الحكومة على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتمارس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء، رافضة بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.
وأضاف البيان أن النازحين من مناطق التوتر هم من الأهالي المدنيين حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خوفاً من التصعيد، ولجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية، معتبرة أن ذلك يشكّل دليلاً على ثقة المواطنين الأكراد بالدولة السورية وقدرتها على توفير الحماية والأمن لهم، ويدحض الادعاءات بوجود تهديد أو استهداف موجّه ضدهم.
وأوضحت الحكومة أن الإجراءات المتخذة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي في إطار حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم.
وفي ختام بيانها، جددت الحكومة السورية مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، داعية إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، ورافضة الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، مؤكدة أن أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء.



