سيكون عشاق كرة القدم علي موعد مع الأثارة يومي الجمعة والسبت المقبلين حيث مواجهات ربع نهائي بطولة أمم افريقيا المقامة حاليا في المغرب وتستمر حتي 18 يناير الجاري.
وتحلم المنتخبات الثمانية في حصد اللقب القاري .
قمة غرب إفريقيا
ستكون مواجهة السنغال ومالي أولي مباريات دور الــ8، هي مباراة تبدو علي الورق غير متكافئة وتميل لمصلحة السنغال لأنها أحد المرشحين لحصد اللقب برفقة المغرب.
نجحت السنغال في تجاوز السودان بسهولة في ثمن النهائي (3-1)، لتواصل مشوارها نحو اللقب الثاني في تاريخها بثبات وستستعيد صخرتها الدفاعية وقائدها خاليدو كوليبالي بعدما كان موقوفا في المباراة السابقة.
في المقابل، لم يحقق "نسور مالي"، بقيادة المدرب البلجيكي توم سانفييت، أي فوز حتى الآن حيث اكتفوا بثلاثة تعادلات في دور المجموعات وانتصروا على تونس بركلات الترجيح في ثمن النهائي بتعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
صراع الأسود
يظلّ المغرب حاضراً وعازماً على الفوز بالكأس التي يستضيف منافساتها على أرضه ويأمل في رفعها ، يحاول وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي تحمل الضغوط الهائلة بمفردة ، تجاوز المغرب بصعوبة تنزانيا بهدف نظيف لنجم ريال مدريد إبراهيم دياز.
لكن المغرب سيخوض أول اختبار حقيقي أمام الكاميرون التي عادت إلى الحياة. منتخب "الأسود غير المروّضة" الذي وصلوا إلى المغرب في حالة فوضى، تحوّل بشكل مذهل في وقت قياسي بفضل مدربه الجديد دافيد باغو الذي تولّى المهمة قبل 20 يوماً من انطلاق البطولة.
في "مهمة" بالمغرب، بينما لم يكن أحد يتوقعهم، أثبت أبطال إفريقيا خمس مرات أنهم لا يكونون أقوى إلا في مواجهة الشدائد، وقد يتمكنون عن جدارة من صنع أول مفاجأة في البطولة بإقصاء البلد المضيف والمرشح الأبرز، وتكرار ما فعلوه في نسخة 1988 في المملكة عندما اطاحوا بالمغرب من نصف النهائي في طريقهم الى اللقب الثاني في تاريخهم.
الجزائر - نيجيريا
مواجهة"ثعالب الصحراء" و"النسور الممتازة" هي صدام بين المنتخبين الوحيدين اللذين نجحا في الفوز بمبارياتهم الأربع في البطولة حتى الان.
وإذا كانت الجزائر قد انتظرت حتى الدقيقة قبل الاخيرة من الوقت الإضافي لتجاوز الكونغو الديموقراطية (1-0)، فإنها لم تواجه اي خطورة أمام "الفهود"، معتمدة منذ بداية البطولة على دفاع صلب (استقبلت شباكها هدفا واحدا فقط).
منتخب متلاحم، يستند إلى قائد فعّال هو رياض محرز، صاحب ثلاثة أهداف، وإلى لاعب وسط شاب متألق هو إبراهيم مازة، 20 عاماً، وإلى دكة بدلاء قوية.
في المقابل، يترك المنتخب النيجيري انطباعاً قوياً. أقوى هجوم في البطولة، برصيد 12 هدفاً، وسحق موزامبيق في ثمن النهائي (4-0). قوته هجومية بقيادة فيكتور أوسيمهن وأديمولا لوكمان صاحبي ثلاثة أهداف لكل منهما.
قمة الأبطال
تتحدى مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس إفريقيا (7)، منتخب كوت ديفوار بطلة النسخة الاخيرة على ارضها، في مواجهة يبرز فيها الصراع بين نجمين الدوري الإنجليزي: قائد الفراعنة وليفربول محمد صلاح (33 عاماً) وجناح الغريم والجار مانشستر يونايتد أماد ديالو (23 عاماً)، وكلاهما هز الشباك ثلاث مرات.
مصر، على غرار نجمها، لا تقدم أداءً باهراً في المغرب، لكنها جدية وصلبة، اجتازت دور المجموعات وثمن النهائي من دون عناء، وتملك ميزة لا تُقدّر بثمن: خبرة لا تضاهى في كأس إفريقيا.