اندلعت اشتباكات بين قوات إنفاذ القانون ومتظاهرين في مدينة مينيابوليس، صباح الأربعاء، عقب حادث إطلاق نار تورط فيه عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، ما أدى إلى توتر واسع في محيط موقع الحادث.
وأعلنت سلطات المدينة أنها تتابع حادث إطلاق نار قرب تقاطع شارعي إيست 34 وبورتلاند، داعية السكان إلى تجنب المنطقة، ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصدر في وزارة الأمن الداخلي أن الحادث مرتبط بعملية دهس بمركبة، فيما أفاد مصور تابع لقناة WCCO بأنه شاهد طواقم الإسعاف تنفذ إنعاشاً قلبياً رئوياً لشخص، إلى جانب مصاب آخر ينزف داخل مركبة تابعة لإطفاء مينيابوليس.
ومع تصاعد التوتر، استخدم عملاء فدراليون مواد كيميائية مهيجة لتفريق المتظاهرين بعد إلقاء كرات ثلج على آليات تابعة لهم، قبل أن تنسحب القوات الفدرالية بينما بقيت شرطة المدينة وعناصر من مكتب عمدة مقاطعة هينيبين لفرض إجراءات ضبط الحشود.
وفي تطور لافت، وصل قائد حرس الحدود الأميركي غريغوري بوفينو إلى الموقع، بحسب عضو مجلس المدينة جيسون تشافيز، الذي أشار إلى أن بوفينو يرتبط اسمه بعمليات هجرة مثيرة للجدل في مدن أميركية عدة، وأنه من المتوقع أن يقود جهود الإنفاذ في ولاية مينيسوتا.
سياسياً، دعا عمدة مينيابوليس جاكوب فراي عناصر وكالة الهجرة والجمارك إلى مغادرة المدينة فوراً، معتبراً أنهم "يتسببون في الفوضى ويرهبون السكان"، مؤكداً تضامن المدينة مع مجتمعات المهاجرين واللاجئين. كما أعرب رئيس شرطة المدينة براين أوهارا قبل يوم واحد من الحادث عن مخاوفه من أن يؤدي التواجد الفدرالي المتزايد إلى "مأساة".
من جهتها، طالبت المدعية العامة لمقاطعة هينيبين ماري موريارتي بإجراء "تحقيق محلي شفاف بالكامل"، بينما قال حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز إنه يجمع معلومات حول الحادث، داعياً السكان إلى التزام الهدوء.
وتأتي هذه التطورات في ظل إطلاق وزارة الأمن الداخلي عملية واسعة النطاق لتطبيق قوانين الهجرة في مدينتي مينيابوليس وسانت بول، يشارك فيها نحو 2000 عنصر وضابط، وسط انتقادات من منظمات حقوقية تقول إن هذه الحملة تؤجج التوتر في الشوارع وتعيد مشاهد احتجاج شهدتها مدن أميركية أخرى في السنوات الأخيرة.



