قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صيف أطول يطرق أبواب القارة العجوز.. أوروبا على موعد مع 42 يوما إضافيا بحلول 2100| ما السبب؟

الصيف
الصيف

حذرت دراسة علمية حديثة من أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية قد يعيد رسم ملامح الفصول في أوروبا، مع توقعات بامتداد فصل الصيف لنحو شهر ونصف إضافي بحلول نهاية القرن الحالي.

التغير المناخي يغير طول الفصول

أفادت دراسة حديثة بأن أوروبا قد تشهد زيادة تصل إلى 42 يوما في طول فصل الصيف بحلول عام 2100، نتيجة التغير المناخي المتسارع ويعزو الباحثون هذا التحول إلى تراجع ما يعرف بـ"التدرج الحراري العرضي" (LTG)، وهو الفرق في درجات الحرارة بين القطب الشمالي وخط الاستواء، والذي يشهد انخفاضا ملحوظا في الوقت الراهن.

كيف يؤثر التدرج الحراري على طقس أوروبا؟

ووفقا لما نشره موقع Space نقلا عن دورية Nature Communications، يلعب التدرج الحراري العرضي دورا محوريا في تحريك أنماط الرياح فوق المحيط الأطلسي، ما ينعكس مباشرة على الفصول المناخية في أوروبا ومع انخفاض هذا التدرج، تميل أنماط الطقس الصيفية وموجات الحر إلى الاستمرار لفترات أطول، مما يطيل عمر الصيف على حساب الفصول الأخرى.

ظاهرة قديمة لكن بوتيرة جديدة

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة لورا بويال، إحدى المشاركات في الدراسة، أن هذه الظاهرة ليست وليدة العصر الحديث، قائلة:"تُظهر نتائجنا أن إطالة الفصول سمة متكررة في نظام مناخ الأرض، لكن ما يميز المرحلة الحالية هو سرعة التغير، وسببه البشري، وحدّته غير المسبوقة".

قراءة المناخ عبر رواسب البحيرات

ولفهم تاريخ المناخ الأوروبي، لجأ الباحثون إلى تحليل طبقات الطين المترسبة في قيعان البحيرات، والتي تتكون بشكل موسمي وتشكل سجلا زمنيا واضحا لفصول الشتاء والصيف يمتد إلى نحو 10 آلاف عام وكشفت هذه التحليلات أنه قبل حوالي 6000 عام، كانت فصول الصيف في أوروبا تمتد لما يقارب ثمانية أشهر، نتيجة تقلبات طبيعية في درجات حرارة الأرض.

القطب الشمالي يسرع التغير

في الوقت الحالي، يشهد القطب الشمالي ارتفاعا في درجات الحرارة بوتيرة تفوق المتوسط العالمي بأربع مرات، ويعزى ذلك جزئيا إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتشير الدراسة إلى أنه مقابل كل درجة مئوية ينخفض فيها التدرج الحراري، يزداد طول فصل الصيف في أوروبا بنحو ستة أيام.

42 يوما إضافيا بحلول نهاية القرن

وبناءا على سيناريوهات المناخ الحالية، خلص الباحثون إلى أن أوروبا قد تواجه صيفا أطول بـ42 يوماً بحلول عام 2100، ما ينذر بتداعيات بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

فهم الماضي لاستشراف المستقبل

من جهتها، أكدت الدكتورة سيليا مارتن-بويرتاس، الباحثة الرئيسية من جامعة رويال هولواي في لندن، أن دراسة التدرج الحراري عبر آلاف السنين توفر أدوات دقيقة للتنبؤ بالمستقبل، قائلة:"تُبرز هذه النتائج مدى ارتباط طقس أوروبا بديناميكيات المناخ العالمي، وتُظهر كيف يمكن لفهم الماضي أن يُساعدنا على مواجهة تحديات كوكب يتغير بسرعة غير مسبوقة".