كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن الفوائد التى تعود على المسلم عند رفع يديه لله بالدعاء، فلا يقول الله لم يستجب لى، لأن دعاءه سيكون رابحا فى كل الأحول، وسيحصل على عطية عظيمة من الله.
3 عطايا عند الدعاء
وأوضح أن دعاء المؤمن لربه طاعة عظيمة لا تضيع أو ترد؛ فإما أن يرزق به الإجابة، وإما أن يكون ذخرًا له في آخرته، وإما أن يدفع الله عنه به السوء والبلاء.
واستشهد بما جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «ما من مسلِمٍ يَدعو، ليسَ بإثمٍ ولا بِقطيعةِ رَحِمٍ إلَّا أَعطَاه إِحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعَجِّلَ لهُ دَعوَتَهُ، و إمَّا أن يَدَّخِرَها لهُ في الآخرةِ، و إمَّا أن يَدْفَعَ عنهُ من السُّوءِ مِثْلَها» قال: إذًا نُكثِرَ، قالَ: «اللهُ أَكثَرُ». [أخرجه البخاري في الأدب المفرد].
ما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له؟
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إنه قد يتوهم بعض الناس التعارض بين نفاذ القدر والدعاء، فلا ينبغي للمسلم توهم التعارض بين نصوص الشرع الشريف.
فائدة الدعاء مع القضاء
وأضاف علي جمعة، في منشور له، أن الشرع جاء بحتمية الإيمان بالقدر، وجاء بالحث على الدعاء، وذلك لأن الدعاء عبادة لها أثرها العظيم، والقضاء أحد أركان الإيمان.
وتابع: وسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدع الدعاء قط, فكم رفعت محنة بالدعاء, وكم من مصيبة أو كارثة كشفها الله بالدعاء، ومن ترك الدعاء فقد سد على نفسه أبوابا كثيرة من الخير.
وقد قال الغزالي في هذا الشأن: "فإن قلت: فما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له؟ فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء, فالدعاء سبب لرد البلاء واستجلاب الرحمة, كما أن الترس سبب لرد السهام, والماء سبب لخروج النبات من الأرض, فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان, فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان". وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله تعالى ألا يحمل السلاح.


