أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يمثل خطوة متقدمة في مسار التخطيط الاستراتيجي للدولة المصرية، مشددًا على أن أهمية هذا الإصدار تنبع من كونه أكثر قربًا من المواطن واحتياجاته الفعلية.
وأضاف "اللمعي"، أن ما يميز النسخة الثانية هو تصدر محور التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية لأجندتها، بما يؤكد بشكل واضح أن المواطن هو محور الاهتمام والمحرك الرئيسي للتنمية، وليس مجرد متلقٍ لثمارها، لافتًا إلى أن الاستثمار في الإنسان هو الضمان الحقيقي لاستدامة أي نمو اقتصادي.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن السردية الوطنية تُسلّط الضوء بوضوح على أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، وعلى رأسها ضعف الإنتاجية، وفجوة الادخار والاستثمار، وضرورة تحسين كفاءة إدارة الموارد، مؤكدًا أن السردية تضع إطارًا متكاملًا لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، خاصة في ظل استهداف رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72% من إجمالي الاستثمارات بحلول 2030، بما يدعم تحقيق نمو يقوده القطاع الخاص.
ولفت "اللمعي"، إلى أن السردية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية، في إطار خطة الدولة لتحقيق معدل نمو يصل إلى 7.5% بحلول عام 2030، مع التركيز على جودة النمو وليس فقط معدلاته، بحيث ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين وخلق فرص عمل مستدامة.
وشدد النائب عادل اللمعي، أن تضمين مخرجات الحوار الوطني والمجتمعي داخل السردية الوطنية يُعد نقلة نوعية حقيقية في العلاقة بين السلطة التنفيذية والشارع المصري، حيث يسهم هذا الربط في احتواء الأزمات، وتحديد المشكلات بدقة، ووضع أولويات واقعية للتخطيط، بما يضمن توزيع الاستثمارات بعدالة بين المحافظات، منوهاً بأن تلك الوثيقة تعكس رؤية شاملة للتنمية، داعيًا لأهمية وضع البرامج الكبرى مثل مبادرة "حياة كريمة"، في الصدارة خلال الفترة الراهنة وهو ما يمنح السردية قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة بين الفئات الأكثر احتياجًا.
