حذرت السلطات في ولاية تكساس السكان من فتح أي طرود تحتوي على بذور لم يُعرف مصدرها، بعد وصول العديد من الطرود الغامضة إلى منازلهم، وأشار المسؤولون إلى أن هذه البذور لم ترسل إلى تكساس فقط، بل وصلت أيضا إلى ولايات نيو مكسيكو، وأوهايو، وألاباما، ويُعتقد أنها شُحنت من الصين، على الرغم من عدم وضوح ما إذا كان المرسل فعليًا يقيم هناك.
وأفاد المسؤولون بأنه منذ فبراير 2025، تم جمع 1,101 حزمة من 109 مواقع مختلفة في تكساس، وتعمل وزارة الزراعة بالتعاون مع الحكومة الفيدرالية على تحليل محتويات البذور وتدميرها بأمان،
ويخشى المسؤولون من أن فتح هذه البذور أو زراعتها قد يؤدي إلى انتشار أنواع نباتية غازية ضارة، أو آفات زراعية، أو أمراض نباتية تهدد البيئة والزراعة في المنطقة.
وقال مفوض الزراعة، سيد ميلر: "قد يبدو الأمر بسيطًا للوهلة الأولى، لكنه مسألة جدية. إدخال نوع نباتي غازي إلى الولاية عبر هذه البذور يشكل خطرا حقيقيا على عائلات تكساس وصناعة الزراعة لدينا، يجب على الجميع الإبلاغ عن أي طرود مشبوهة فور وصولها ليتم التعامل معها بطريقة آمنة".
ويرجح بعض المسؤولين أن تكون هذه الظاهرة جزءا من عملية احتيال تعرف باسم "التسويق الوهمي" (Brushing Scam)، حيث يرسل البائعون سلعًا رخيصة إلى عناوين عشوائية بهدف إنشاء تقييمات مزيفة على منصات التسوق الإلكتروني. ومع ذلك، تؤكد السلطات أن الخطر الحقيقي يبقى قائمًا، ويجب تسليم أي بذور غير معروفة للجهات الرسمية دون محاولة فتحها أو زراعتها.
وأضاف ميلر: "سواء كانت هذه الطرود جزءًا من عملية احتيال أو شيئًا أكثر خطورة، فنحن مصممون على حماية سكان تكساس. هذه البذور غير المرغوب فيها تمثل تهديدًا للزراعة الأمريكية وبيئتنا وسلامة العامة، لن نغامر عندما يتعلق الأمر بحماية شعبنا وإمداداتنا الغذائية".
وتعد ولاية تكساس من أكبر الولايات الأمريكية إنتاجًا للزراعة، حيث تشتهر بزراعة القطن، الخضروات، الفواكه، الأرز، والذرة، إلى جانب محاصيل أخرى، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لأي تهديدات زراعية أو نباتية غازية قد تنتقل عبر الطرود المشبوهة.



