أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن قطاع صناعة البلاستيك في مصر يمتلك مقومات قوية تمنحه ميزات تنافسية حقيقية في الأسواق العالمية، مشددًا على أن التحول نحو «البلاستيك التكنولوجي» أصبح ضرورة حتمية لمواكبة المتغيرات الدولية المتسارعة، خاصة في ظل التطورات البيئية والتشريعية العالمية.
وأوضح مجيد، خلال مشاركته في جلسة «تقنيات التغليف الذكية من أجل الكفاءة والابتكار وتتبع الأثر»، المنعقدة على هامش معرض «بلاستيكس»، أن المنتزجات البلاستيكية المصرية نجحت في النفاذ إلى عدد كبير من الأسواق الخارجية، من بينها تركيا، إيطاليا، بلجيكا، المغرب، ليبيا، والمملكة العربية السعودية، مرجعًا هذا الانتشار إلى المرونة السعرية، وحجم الإنتاج الكبير، وتوافر قاعدة صناعية واسعة تضم مصانع ذات خبرات فنية متقدمة.
وأشار إلى أن الصناعة المحلية مطالبة بمواكبة الاتجاهات العالمية الجديدة، مستعرضًا نموذج دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت عن تفعيل المرحلة الثانية والنهائية من حظر المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام اعتبارًا من يناير 2026، بما يشمل العبوات والأطباق والماصات، وكذلك الأكياس الورقية التي يقل سمكها عن 50 ميكرون، في إطار سياسات بيئية أكثر تشددًا.
واعتبر مجيد أن هذه التوجهات الدولية لا تمثل عائقًا أمام الصناعة المصرية، بل تشكل فرصة إيجابية لدفعها نحو التوسع في إنتاج البلاستيك التكنولوجي، الذي يتمتع بمرونة أعلى في التصميم وقابلية أكبر للتوافق مع متطلبات الاستدامة، داعيًا إلى التخلي عن ثقافة «الإنتاج من أجل التخلص»، والاتجاه نحو تصميم منتجات قابلة لإعادة الاستخدام والتدوير بما يحقق قيمة مضافة ويضمن استمرارية دورة الإنتاج.
واختتم المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة تصريحاته بالتأكيد على أن البلاستيك سيظل منتجًا أساسيًا وحيويًا في مختلف الصناعات، سواء كمنتج نهائي أو كعنصر وسيط يدخل في العديد من القطاعات، مشيرًا إلى أن شكله قد يتطور ليتماشى مع الاشتراطات البيئية، لكنه سيحتفظ بدوره الجوهري في سلاسل الإنتاج العالمية.


